f 𝕏 W
الأمم المتحدة تحذر من ترسيخ 'اقتصاد الحرب' في السودان واستغلال الموارد الطبيعية

جريدة القدس

سياسة منذ 15 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأمم المتحدة تحذر من ترسيخ 'اقتصاد الحرب' في السودان واستغلال الموارد الطبيعية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
حذرت الأمم المتحدة من ترسيخ "اقتصاد حرب" في السودان، حيث يستغل طرفا النزاع الموارد الطبيعية ومسالك التجارة لتمويل الصراع الذي دخل عامه الرابع. وأشار تقرير للمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يعتمدان على استغلال الأراضي والثروات لتمويل ترساناتهما العسكرية، مما يفاقم الانهيار الاقتصادي للمدنيين. ودعا المفوض السامي فولكر تورك المجتمع الدولي للتدخل لتعطيل آليات تمويل الحرب ومراقبة التجارة المشبوهة، مع التركيز على قطاع الصمغ العربي الذي بات في قلب الصراع.
أبرز النقاط

أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تحول النزاع المسلح في السودان إلى 'اقتصاد حرب' متجذر، حيث يستفيد طرفا القتال من السيطرة المطلقة على موارد البلاد الحيوية ومسالك التجارة الدولية. وأكدت المنظمة الأممية أن هذا النمط الاقتصادي الجديد يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد المواجهات التي دخلت عامها الرابع، مما يجعل الحرب تديم نفسها ذاتياً بعيداً عن أي آفاق للحل السياسي القريب.

وأوضح تقرير صادر عن المفوضية أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يعتمدان بشكل متزايد على استغلال الأراضي والثروات الطبيعية والشبكات التجارية لتمويل ترسانتهما العسكرية. هذا التوجه جاء على حساب المدنيين الذين يواجهون انهياراً اقتصادياً شاملاً، في وقت تحولت فيه الموارد التي كانت تمثل رافعة للتنمية إلى وقود لاستمرار العمليات القتالية في مختلف الولايات السودانية.

ومنذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب في أبريل 2023، تشير التقديرات الحقوقية والإنسانية إلى سقوط أكثر من 200 ألف ضحية، في ظل استراتيجية عسكرية تركز على خنق الممرات التجارية والسيطرة على منشآت الإنتاج. وأشار التقرير إلى أن السيطرة على هذه الموارد لم تعد مجرد هدف تكتيكي، بل أصبحت ركيزة أساسية لضمان تدفق الأموال والسلاح لكلا الطرفين المتصارعين.

وفي هذا السياق، شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة أن تعود ثروات السودان الهائلة بالنفع على مواطنيه الذين يعانون من ويلات النزوح والجوع. وأضاف تورك أن الواقع المرير يظهر استخدام هذه الموارد لانتهاك الحقوق الأساسية وجلب معاناة إنسانية غير مسبوقة، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتعطيل آليات تمويل الحرب ومراقبة مسارات التجارة المشبوهة.

وسلطت الأمم المتحدة الضوء بشكل خاص على قطاع الصمغ العربي، الذي يعد السودان المنتج الأول له عالمياً بنسبة تصل إلى 80%. هذا المورد الاستراتيجي الذي يدخل في صناعات عالمية دقيقة كالأدوية والأغذية، بات في قلب الصراع الاقتصادي، حيث يتعرض العاملون فيه لعمليات ابتزاز ونهب ممنهجة تهدد استقرار هذا القطاع الحيوي ومستقبل ملايين الأسر التي تعتمد عليه.

ووثق التقرير الأممي قيام قوات الدعم السريع في مايو 2025 باقتحام ونهب بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها الرئيسية في مدينة النهود بولاية غرب كردفان. هذا الهجوم أدى إلى شلل تام في حركة التجارة المحلية بالمنطقة، وألحق أضراراً جسيمة بمصادر رزق المزارعين والتجار، مما يعكس مدى استهداف البنية التحتية الاقتصادية لخدمة الأهداف العسكرية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)