يمثل اتجاه شركة رافائيل للصناعات العسكرية الإسرائيلية لإنشاء خط إنتاج لصواريخ "تامير" الاعتراضية في الهند مرحلة جديدة في العلاقات الأمنية بين تل أبيب ونيودلهي، فالمشروع الذي ما زال بحسب التقارير في طور المحادثات مع شركات هندية، يتجاوز زيادة عدد الصواريخ المتاحة إلى إعادة توزيع جزء من قاعدة الإنتاج الإسرائيلية خارج البلاد، وربطها بسياسة "صنع في الهند" التي تشترط التصنيع المحلي ونقل المعرفة مقابل الوصول إلى السوق الهندية الواسعة.
أفاد إيتاي بلومنتال، المراسل العسكري في هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن شركة رافائيل تبحث إنتاج صواريخ "تامير" بصورة مشتركة في الهند بهدف خفض التكلفة، وفتح أسواق إضافية، وتوفير قدرة احتياطية عند ارتفاع الطلب.
وفي اليوم التالي أضاف شموئيل إلماس مراسل الجغرافيا السياسية والطاقة في غلوبس، أن الهند قد تصبح أول دولة آسيوية تنتج هذه الصواريخ، بعد توسيع رافائيل إنتاجها في الولايات المتحدة عام 2024 بالشراكة مع رايثيون.
وتتفق الروايتان على أن الخطوة مرتبطة بدروس الحرب الطويلة، حين أصبحت حماية المصانع واستمرار الإمداد جزءا من الحساب الأمني.
ويضع تقرير غلوبس المشروع ضمن مسعى إسرائيلي لتنويع مراكز الإنتاج، أكثر من كونه انفصالا عن الولايات المتحدة، لأن الشراكة الأمريكية مستمرة، بينما تضيف الهند مركزا ثالثا يوفر عمقا جغرافيا وكلفة أقل، وقدرة على التسويق في دول تفضل الشراء من خطوط إنتاج محلية أو مشتركة.
ولفهم أوسع لهذا المسار، تحسن العودة لمقال نشره عوديد يارون في ذا ماركر يوم 6 أبريل/نيسان 2025، خاصة أن يارون يعمل مراسلا للتكنولوجيا والسلاح في هآرتس، وضمن وحدة تحقيقات الاستخبارات والخدمات السرية.
💬 التعليقات (0)