على شاطئ هادئ في شمال ولاية كوينزلاند الأسترالية، توقّف رواد فورست بيتش عن السباحة والتنزه بعدما ظهرت أمامهم عشرات الكرات المعدنية الفضية متناثرة على الرمال. وسرعان ما انتشرت صورها على منصات التواصل، وتكاثرت التكهنات بين من رأى فيها بقايا نيزك، ومن اعتقد أنها أجسام قادمة من خارج الأرض.
وخلال ساعات، أعلنت الوكالة الفضائية الأسترالية أن الأجسام يُشتبه في كونها حطاما فضائيا، ورجّحت بعد تحليل أولي أنها أوعية ضغط معدنية من مركبة أو صاروخ أعيد دخوله إلى الغلاف الجوي ثم سقطت بقاياه على الأرض. وأكدت الوكالة أن الأجسام أُزيلت من الموقع، وأنها لا تشكل خطرا مباشرا، مع استمرار التحذير من احتمال العثور على قطع أخرى مشابهة.
أعادت الحادثة تسليط الضوء على ظاهرة الحطام الفضائي، وهو الاسم الذي يطلق على بقايا الصواريخ والأقمار الصناعية والمعدات التي تبقى في المدار بعد انتهاء مهماتها.
وتشير تقديرات الهيئات المختصة إلى أن آلاف القطع الكبيرة وملايين الشظايا الصغيرة تدور اليوم حول الأرض، إلا أن معظمها يحترق عند دخوله الغلاف الجوي، ولا يصل إلى سطح الكوكب سوى جزء ضئيل منها.
وفي كثير من الحالات، تخطط عمليات إعادة دخول المركبات الفضائية بحيث تحترق في الغلاف الجوي أو تسقط بقاياها في مناطق نائية أو فوق المحيطات، لكن بعض الأجزاء المعدنية المتينة قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى اليابسة، كما حدث في هذه الواقعة.
استغلت الوكالة الفضائية الأسترالية الواقعة لتذكير الناس بكيفية التعامل مع الأجسام المجهولة التي قد تكون مرتبطة بالحطام الفضائي.
💬 التعليقات (0)