واشنطن –سعيد عريقات – 15/7/2026
فتح الناشط الفلسطيني وخريج جامعة كولومبيا، محمود خليل يوم الثلاثاء، 14 تموز، فصلاً جديداً من المواجهة القانونية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما رفع دعوى مدنية أمام محكمة اتحادية ضد نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ومؤسسة "هيريتيج" المحافظة، وأحد المنتسبين إلى جامعة كولومبيا، إلى جانب عدد من الأشخاص والمنظمات، متهماً إياهم بالتآمر لاستهدافه بسبب نشاطه المؤيد للحقوق الفلسطينية، في قضية مرشحة لأن تتحول إلى اختبار قضائي مهم لحدود حرية التعبير في الولايات المتحدة.
وتستند الدعوى إلى "قانون كو كلوكس كلان" لعام 1871، أحد أبرز قوانين الحقوق المدنية في التاريخ الأميركي، والذي أقره الكونغرس عقب الحرب الأهلية لمواجهة أعمال الإرهاب والعنف التي مارستها منظمة "كو كلوكس كلان" ضد الأميركيين السود وأنصار إعادة الإعمار. ولا يزال أحد أهم مواده نافذاً حتى اليوم، إذ يتيح مقاضاة أي أفراد أو جهات يثبت تآمرهم على حرمان أشخاص من حقوقهم الدستورية أو معاقبتهم بسبب ممارستهم حريات يكفلها الدستور.
وقال خليل، في بيان أعلن فيه رفع الدعوى، إنه "لن يتوقف عن النضال حتى يُحاسب كل من ساهم عن قصد في حرماني من حضور ولادة ابني، وسلب 104 أيام من حياتي"، في إشارة إلى فترة احتجازه لدى سلطات الهجرة الأميركية، مضيفاً أن "هذه الدعوى لا تتعلق بما تعرضت له شخصياً فحسب، بل بمؤامرة منسقة ومستمرة لمعاقبة وإسكات وترهيب كل من يجرؤ على الدفاع عن تحرير فلسطين"، مؤكداً أن إجراءات قانونية أخرى ستتبع قريباً.
وبرز محمود خليل، وهو فلسطيني كان يحمل الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة، بوصفه أحد أبرز قادة الحركة الطلابية المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا خلال الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجامعات الأميركية اعتراضاً على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. وفي آذار 2025، اعتقلته سلطات الهجرة الأميركية بعد أن اعتبرت إدارة ترمب أن نشاطه السياسي يتعارض مع مصالح السياسة الخارجية الأميركية، وسعت إلى ترحيله، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات الحقوق المدنية، التي رأت أن الإدارة استخدمت قوانين الهجرة لمعاقبة نشاط سياسي سلمي يحظى بحماية التعديل الأول للدستور الأميركي.
وتزعم الدعوى أن استهداف خليل لم يكن قراراً إدارياً منفرداً، بل جاء نتيجة تنسيق بين مسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث ومنظمات ضغط وجماعات ناشطة مؤيدة لإسرائيل، بهدف إسكات الأصوات المنتقدة للحرب على غزة، وإرسال رسالة ردع إلى الناشطين في الجامعات الأميركية.
💬 التعليقات (0)