فجوة هائلة تأخذ يوميا بالاتساع بين ما دوّنه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والواقع الميداني المرير على الأرض.
وطوال 9 أشهر خلت، أي منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين في القطاع، لا يزال الاتفاق عالقا في مرحلته الأولى، دون أن يشهد تقدما نحو المرحلة الثانية التي تفرض استحقاقات واضحة على الاحتلال الإسرائيلي، في حين تعلن -بدلا من ذلك- خططها للتوسع والعودة إلى الاستيطان في القطاع.
وإلى جانب انتهاك بنوده عبر الخروقات شبه اليومية، ورفض تنفيذ ما عليها من التزامات، واصلت إسرائيل إزاحة ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه الغرب، حتى باتت تهيمن على ما يُقدَّر بـ70% من مساحة القطاع، في حين كان الاتفاق يحدد مسار الانسحاب الإسرائيلي نهائيا من غزة، ويعد بإعادة إعمارها.
ومنذ بدء الهدنة -التي تقول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها أظهرت التزاما كاملا بجميع بنودها- حتى اليوم، قتلت إسرائيل 1122 فلسطينيا وأصابت 3599 عبر القصف أو إطلاق النار، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
شملت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد أيام من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في مدينة شرم الشيخ، وبمشاركة وفود من تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي، ما يلي:
في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتناول قضايا أساسية متعلقة بمستقبل القطاع.
💬 التعليقات (0)