لم يستخدم نبات إبرة الراعي على مر العصور لتزيين الشرفات والحدائق فحسب، بل استخدم لأغراض عديدة أخرى. إذ تشير بعض المصادر إلى أن المصريين القدماء استخدموه في تعزيز جمال البشرة وفي بعض الطقوس الروحية، بينما عرف في أوروبا خلال القرن السابع عشر، باسم "وردة الفقراء"، واستخدم لتعطير القفازات وإنعاش الغرف لتميزه برائحة مهدئة، وفي العصر الفيكتوري، زينت أوراقه الطازجة موائد الطعام الرسمية.
وفي عصرنا هذا، لا يزال زيت إبرة الراعي يحظى باهتمام واسع سواء في صناعة العطور ومستحضرات التجميل أو في العلاج بالروائح، كما تتزايد الدراسات التي تبحث في فوائده الصحية والتجميلية، لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الاستخدامات؟
نبات إبرة الراعي ( Pelargonium graveolens ) والمعروف في بعض البلدان العربية باسم "الخبيزة الإفرنجية"، هو نبات عطري من جنس البيلارجونيوم، موطنه الأصلي جنوب أفريقيا، يتميز بأوراقه العطرية وأزهاره التي تتراوح بين اللون الأحمر والوردي والأبيض.
يُستخلص زيته العطري من سيقان النبات وأوراقه وأزهاره عن طريق التقطير بالبخار، لينتج زيتا ذا رائحة زهرية تشبه الورد مع لمسات عشبية خفيفة، وهو ما جعله مكونا شائعا في العطور ومنتجات العناية بالبشرة.
وخلال السنوات الأخيرة، لفت زيت إبرة الراعي اهتمام الباحثين بفضل احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وهو ما قد يفسر بعض استخداماته الصحية.
في مراجعة منهجية نشرت في مجلة "فلافور آند فراغرانس جورنال" (Flavour and Fragrance Journal) عام 2025، حلل باحثون نتائج 12 دراسةً لتقييم تأثير زيت إبرة الراعي على صحة الإنسان، وخلصوا إلى أن الزيت قد يساعد في تخفيف القلق والألم وتحسين أعراض متلازمة ما قبل الحيض، إضافة إلى دعم علاج بعض مشكلات الجلد والفم، مع تمتعه بسجل أمان جيد عند استخدامه بالطريقة الصحيحة.
💬 التعليقات (0)