اعترف مهاجم منتخب الولايات المتحدة فلوريان بالوغون للمرة الأولى بأن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفع الإيقاف عنه قبل مواجهة بلجيكا في كأس العالم 2026، وما رافقه من تدخلات واتصالات على أعلى المستويات، خلق حالة من التوتر داخل معسكر المنتخب الأميركي، وأسهم في تشتيت تركيز اللاعبين قبل واحدة من أهم مبارياتهم في البطولة.
وقال بالوغون، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأميركية، الثلاثاء، إن شعوره الأول بعد إبلاغه بإلغاء الإيقاف كان السعادة بالعودة إلى صفوف المنتخب، لكنه أدرك سريعاً أن القرار سيفتح باباً واسعاً من الجدل. وأضاف: “كانت ردة فعلي الأولى هي السعادة بالعودة إلى الفريق، لكن عندما بدأت أستوعب ما حدث، أدركت أن ذلك سيسبب الكثير من الجدل”.
وأوضح مهاجم موناكو الفرنسي أن الضجة الإعلامية انعكست بشكل مباشر على أجواء المنتخب، مؤكداً أنه لمس توتراً بين زملائه بسبب الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالقضية. وقال: “كنت أشعر بوجود شيء من التوتر لدى زملائي، لأن ما حدث كان استثنائياً. ومع اقتراب موعد المباراة حاولت التركيز قدر الإمكان، لكن الأمر لم يكن سهلاً، فقد كان هناك الكثير من الضجيج الخارجي، ومن الصعب تجاهله”.
واستعاد بالوغون أيضاً تفاصيل البطاقة الحمراء التي تلقاها أمام البوسنة والهرسك، مشيراً إلى أنه فوجئ بقرار الحكم، إذ لم يعتبر الاحتكاك الذي حدث يستحق الطرد، وأضاف: “كنت في حالة صدمة… كانت واقعة مؤسفة وضعت علينا ضغوطاً إضافية”.
وكشف المهاجم الأميركي أنه ابتعد عن التدريبات الجماعية بعد تثبيت عقوبة الإيقاف، قبل أن يتلقى خبراً مفاجئاً قبل أيام من مواجهة بلجيكا بإلغاء العقوبة وعودته إلى القائمة، في قرار جاء بعد الاتصالات التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.
ورغم أن عودة بالوغون مثلت دفعة معنوية للمنتخب الأميركي، فإن اللاعب أقر بأن الجدل الذي رافق القضية فرض ضغوطاً استثنائية على الفريق، مؤكداً أن الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا غطّت في النهاية على كل ما سبقها، لتنتهي رحلة الولايات المتحدة في البطولة وسط واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مونديال 2026.
💬 التعليقات (0)