أثار تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السريع عن خطته لفرض رسوم عبور بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعد أقل من يوم على إعلانها، تساؤلات قانونية واقتصادية واسعة، وأعادت الجدل حول مستقبل حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وكان الرئيس ترمب قد أعلن، الثلاثاء، إلغاء قراره فرض تلك الرسوم واستبداله بإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية مع دول الخليج، بعد اتصالات أجراها مع قادة المنطقة، مقابل ضمان العبور الآمن.
وتناولت كبريات الصحف الأمريكية هذه الخطوة بالتعليق والتحليل. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترمب أكد، عبر منصته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي (تروث سوشيال)، أن تلك الاستثمارات ستكون "ضخمة"، وستقود إلى إنشاء مصانع ومنشآت جديدة وتوفير "ملايين الوظائف الأمريكية ذات الأجور المرتفعة".
وفي تصريحات لاحقة للصحفيين داخل المكتب البيضاوي، قال ترمب: "لا أعتقد أن أي أحد ينبغي أن يفرض رسوما على المضيق"، مضيفا أن الخطة الجديدة "أفضل بكثير"، بعدما كان قد برر، قبلها بيوم واحد فقط، فرض الرسوم بأنها تمثل "مسألة عدالة"، لتعويض الولايات المتحدة عن تكلفة حماية السفن التي تعبر الممر البحري.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه لم يتضح بعد كيف ستترجم خطط ترمب على أرض الواقع، إذ تركت تصريحات الرئيس الأخيرة الكثير من الأسئلة المعلقة دون إجابات.
غير أن هذا التقلب يظهر مدى ابتعاد النقاش الدائر حول المضيق، الذي يمثل الممر المائي الحيوي في الشرق الأوسط، عن الممارسات الراسخة منذ عقود في قطاع الشحن البحري، كما يسلط الضوء على حالة عدم اليقين والتقلب التي تواجهها الشركات العاملة في المنطقة مع انزلاق الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجددا نحو مربع الحرب.
💬 التعليقات (0)