قال رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص، ناهض شحيبر، إن قطاع غزة يشهد تراجعًا كبيرًا في حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إليه، محذرًا من أن السكان يواجهون حالة تجويع حقيقية في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتقلص تدفق الإغاثة.
وأوضح شحيبر، في تصريح لـ"الرسالة نت"، أن ما يدخل فعليًا إلى قطاع غزة من شاحنات لا يتجاوز في أفضل الأحوال نحو **200 شاحنة يوميًا**، تشمل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية وغيرها، وهو عدد لا يرقى إلى الحد الأدنى من احتياجات أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا معيشية كارثية.
وأضاف أن الكميات الحالية لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، مؤكدًا أن القطاع يعيش اليوم واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة يتطلب تدفقًا أكبر للمساعدات بشكل عاجل ومستدام.
وأشار شحيبر إلى أن مظاهر التجويع باتت واضحة في مختلف أنحاء قطاع غزة، لافتًا إلى وجود تراجع كبير في القدرة الشرائية لدى المواطنين نتيجة الانهيار الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل، الأمر الذي جعل آلاف الأسر عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية.
وبيّن أن الأزمة تفاقمت مع توقف أعداد كبيرة من مطابخ برنامج الغذاء العالمي عن العمل، إلى جانب تراجع حجم المساعدات التي يقدمها البرنامج، ما انعكس بصورة مباشرة على الأسر التي كانت تعتمد على تلك الوجبات كمصدر رئيسي للغذاء.
ودعا شحيبر المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لزيادة كميات المساعدات الإنسانية الواصلة إلى قطاع غزة، وضمان تدفقها بصورة منتظمة ودون عوائق، محذرًا من أن استمرار تراجع الإمدادات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الغذائية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.
💬 التعليقات (0)