خلف الزنازين الحديدية المغلقة، يخوض أكثر من 9400 أسير فلسطيني معركة يومية أخرى مع حرارة الصيف القاسية، ففي السجون الإسرائيلية لا تقتصر العقوبة على الحرمان من الحرية، بل تمتد إلى ظروف احتجاز خانقة تجعل الزنازين الضيقة بيئة لا تطاق مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
ومع حلول فصل الصيف، تتحول الأقسام المكتظة إلى مساحات حارقة تفتقر إلى التهوية الكافية ووسائل التبريد، فيما يواجه الأسرى ساعات طويلة من الحر والرطوبة ونقص المياه، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاسات ذلك على أوضاعهم الصحية.
وبين حرارة الصحراء وقسوة السجن، تتضاعف معاناة الأسرى، في واقع يصفه مختصون بأنه أحد أكثر جوانب الاعتقال قسوة وأقلها ظهورًا أمام الرأي العام. إقرأ أيضاً استشهاد وتعذيب الأسرى باتا واقعاً يومياً في سجون الاحتلال
تلذُذ على معاناة الأسرى..
وحول هذه المعاناة التي يصفها الأسرى بـ "القاتلة"، يؤكد الأسير المحرر محمد قاعود أن سلطات الاحتلال تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين مختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، مشيرًا إلى أنها تتعمد التنكيل بهم و"التلذذ" بمعاناتهم، لا سيما أسرى قطاع غزة.
ويبين قاعود، وهو أحد الأسرى المحررين من قطاع غزة، في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الظروف المناخية وتقلبات الطقس تحولت إلى وسيلة إضافية من وسائل التعذيب التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى.
💬 التعليقات (0)