لم يكن أشد المتفائلين بكرة القدم الأرجنتينية يؤمن أن يكون القرار الاضطراري الذي اتخذه اتحاد اللعبة تحت ضغوط الأزمة المالية الطاحنة بتعيين ليونيل سكالوني مدربا مؤقتا "لراقصي التانغو"، بمثابة بداية عهد جديد تستعيد فيه الأرجنتين بريقها وسطوتها الكروية على الصعيدين القاري والعالمي.
وقاد سكالوني منتخب الأرجنتين إلى تحقيق 4 ألقاب كبرى في ظرف 8 سنوات، بدأها بكوبا أمريكا 2021، ثم كأس فيناليسيما (كأس السوبر الأوروبي اللاتيني) على حساب إيطاليا في صيف عام 2022.
وبعدها بأشهر قليلة حصد كأس العالم البطولة التي أقيمت في دولة قطر، ليعيد الكأس الغالية إلى الأرجنتين لأول مرة منذ 36 عاما، ثم حافظ على لقبه بطلا لكوبا أمريكا بتتويجه باللقب عام 2024.
وجاءت هذه النجاحات بعد عقود من الإحباط وخيبة الأمل، فالمنتخب الأول للأرجنتين لم يفز بأي بطولة كبرى منذ عام 1993 حينما توج بلقب كوبا أمريكا، وقبلها بـ7 سنوات كان بطلا لمونديال المكسيك عام 1986، وكل ذلك على يد مدرب حصل على وظيفته عن طريق "الصدفة" على حد وصف صحيفة "الغارديان" (theguardian) البريطانية.
تولى سكالوني تدريب الأرجنتين يوم 2 أغسطس/آب 2018 بعد إقالة مواطنه خورخي سامباولي، الذي ودّع معه الفريق من الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا، بالخسارة من فرنسا 3-4.
حينها لم يكن لدى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أموال كافية لتعيين مدرب من الطراز العالي، وبدت مهمة قيادة منتخب لم يفز ببطولة كبرى منذ سنوات طويلة أشبه "بالمستحيلة".
💬 التعليقات (0)