لم يعد المرض وحده هو ما ينهك أجساد المواطنين في قطاع غزة، بل غدت رحلة البحث عن تشخيص طبي فصلاً أشد قسوة من فصول المعاناة.
ويشتكي مئات المرضى والمواطنين، من تكدس الحجوزات الطويلة والممتدة لأسابيع وأشهر لمجرد إجراء صورة أشعة مقطعية (C.T)، وهي الخطوة الأساسية لتحديد بروتوكولات العلاج للمصابين ومرضى الأورام والحالات الحرجة.
وفي ظل دمار المستشفيات الكبرى، بات القطاع بأكمله يترقب عمل جهاز وحيد متبقٍ في مستشفى "يافا" الخاص وسط قطاع غزة، وهو جهاز يضعف تحت وطأة الضغط الهائل ويتعرض للأعطال والتوقف بين الحين والآخر، بفعل الاستهلاك المفرط ونقص قطع الغيار، وفقاً لمصادر من داخل المستشفى.
وبفعل هذا الواقع، تحولت ساحات الانتظار إلى مسرح لمأساة صامتة، نسي فيها مواطنون آلامهم الأصلية بفعل طول الترقب.
الشاب عبد الله عصفور، يجلس على مقاعد الانتظار ممسكاً بملفه الطبي، مدفوعاً بآلام حادة ومستمرة في الظهر أثارت لديه مخاوف شديدة من إصابته بغضروف يتطلب تشخيصاً عاجلاً.
يقول لوكالة "صفا"، "لفيت كل مستشفيات خانيونس، لأحصل على صورة سي تي، وبالكاد وافق الطبيب على كتابة موافقة لي بإجرائها".
💬 التعليقات (0)