شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً ميدانياً خطيراً بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الجيش الإيراني عن سقوط سبعة من كوادره جراء ضربات صاروخية أمريكية استهدفت مناطق في جنوب شرق البلاد. وأوضح البيان العسكري أن الهجوم استهدف ثكنة تقع بالقرب من مدينة إيرانشهر، وهي منطقة تبعد نحو 1500 كيلومتر عن العاصمة طهران، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.
وفي تفاصيل الهجوم، أكدت مصادر إيرانية أن القوات الأمريكية استخدمت 13 صاروخاً في قصفها للثكنة العسكرية، واصفة التحرك الأمريكي بأنه عمل عدواني يهدد التفاهمات الهشة بين الطرفين. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى تحسباً لردود فعل انتقامية قد تشعل فتيل مواجهة إقليمية أوسع.
بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن مدينة بوشهر الساحلية، التي تحتضن المفاعل النووي الوحيد في البلاد، لم تكن بمنأى عن الهجمات. فقد تعرضت ثلاثة مواقع في المدينة لضربات جوية جديدة، ورغم تأكيد السلطات المحلية عدم وقوع ضحايا في بوشهر، إلا أن رمزية استهداف مدينة نووية تحمل رسائل سياسية وعسكرية بالغة التعقيد.
وعلى المقلب الآخر في واشنطن، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع رفيع المستوى عُقد في البيت الأبيض برئاسة دونالد ترامب لبحث خيارات التصعيد. وضم الاجتماع أقطاب الإدارة الأمريكية من بينهم نائب الرئيس ووزراء الخارجية والدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، مما يعكس جدية التوجه نحو تغيير قواعد الاشتباك مع طهران.
وتشير التقارير الواردة من العاصمة الأمريكية إلى أن النقاشات لم تعد تقتصر على تأمين الملاحة في مضيق هرمز أو الرد المحدود، بل انتقلت إلى مرحلة التخطيط لضربات 'استراتيجية ومدمرة'. وتهدف هذه الخطط المفترضة إلى تقويض قدرات النظام الإيراني عبر استهداف مواقع حيوية في عمق الأراضي الإيرانية بشكل مباشر وغير مسبوق.
ورغم التكتم على قائمة الأهداف الدقيقة، إلا أن التسريبات تشير إلى أن الخيارات المطروحة تشمل منشآت الطاقة، والجسور الحيوية، ومحطات توليد الكهرباء، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة الاستخباراتية. ويعتبر هذا التحول في الاستراتيجية الأمريكية بمثابة انتقال من سياسة الاحتواء إلى المواجهة المباشرة التي تستهدف البنية التحتية للدولة.
💬 التعليقات (0)