f 𝕏 W
"التحول العادل".. كيف تفادت ألمانيا انهيارا اجتماعيا بعد الثورة الصناعية؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"التحول العادل".. كيف تفادت ألمانيا انهيارا اجتماعيا بعد الثورة الصناعية؟

قاد حوض الرور غربي ألمانيا التحول من اقتصاد الفحم الأسود إلى اقتصاد المعرفة والخدمات، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل على الصعيد الإنساني أيضا،ةمما جنب البلاد أزمة اجتماعية كبيرة.

كانت تلقب بـ"حوض الفحم" حين مثلت أحد المراكز العالمية لـ"الماس الأسود" إبان الثورة الصناعية، ومع انتقال العالم إلى طور جديد من الثورة التكنولوجية تحولت منطقة الرور غرب ألمانيا إلى تجربة فريدة أدارت بها ليس فقط التحول الاقتصادي وإنما ما صاحبها من تحول اجتماعي جعلها تتفادى أزمة إنسانية كبيرة.

في ذروة الصناعة خلال الخمسينيات، كان قطاع الفحم خاصة في ولاية شمال الراين-وستفاليا (غرب ألمانيا) يوظف مئات الآلاف؛ إذ بلغ عدد العمال نحو 479 ألف عامل عام 1955، قبل أن يبدأ الانخفاض الحاد نتيجة المنافسة مع النفط والغاز الأرخص.

وعلى مستوى أوسع، تشير تقديرات إلى أن الصناعة كانت تشغل أكثر من 600 ألف شخص في ألمانيا، مما يعكس حجم الاعتماد عليها. لكن بحلول عام 2018، لم يتبق سوى نحو 3 آلاف عامل مع إغلاق آخر المناجم.

هذا التراجع لم يكن مفاجئا، بل تم التعامل معه عبر إستراتيجية طويلة الأمد بدأت منذ أواخر الخمسينيات. وأدرك صانعو القرار أن الإغلاق السريع سيؤدي إلى صدمة اجتماعية خطيرة، ربما تصل إلى بطالة جماعية بمئات الآلاف. لذلك اختير نهج "التحول التدريجي"، حيث جرى تقليص الصناعة على مدى 6 عقود تقريبا.

إحدى أهم أدوات هذا التحول كان الضمان الاجتماعي القوي، عبر مؤسسات مثل نظام تأمين عمال المناجم، الذي أتاح التقاعد المبكر لآلاف العمال وتعويضات مالية مستقرة ورعاية صحية مستمرة.

أدى هذا النهج إلى تخفيف الصدمة الاجتماعية؛ فبدل فقدان الوظائف فجأة، خرج كثير من العمال من سوق العمل تدريجيا، خاصة من عملوا في المناجم تحت الأرض، حيث كان التقاعد المبكر خيارا شائعا لأسباب صحية واقتصادية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)