في كشفٍ حقوقي لافت يُماط اللثام فيه عن واحدة من أكثر قضايا السجون حساسيةً وخطورة، أعلن الأسير المحرر يوسف عمايرة، منسق الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي بحق الأسرى والأسيرات، عن انطلاق الحملة رسمياً والبدء في توثيق شهادات مروعة لأسرى وأسيرات تعرضوا لاعتداءات وانتهاكات جنسية ممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد عمايرة، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن الجريمة التي ترتكبها إدارة السجون بحق الأسرى لا تقف عند حدود الحدث نفسه، بل هي جريمة مركبة تمثل جزءاً من "الاستيطان النفسي" الرامي إلى تدمير وتفكيك النسيج المجتمعي لشريحة الأسرى وعائلاتهم.
وأوضح عمايرة أن الحجم الحقيقي للمأساة يفوق أي مصطلحات لغوية، كاشفاً عن تسارع وتيرة الشهادات عقب انطلاق الحملة.
وأشار عمايرة إلى تلقي طواقم الحملة سيلاً من الاتصالات عقب الإطلاق الرسمي، مؤكداً بروز "أنواع جديدة من الاعتداءات الأكثر فظاعة ورعباً وتأثيراً مستقبلياً على الضحايا".
وبحسب عمايرة، تجري عملية التوثيق بأيدٍ وإشراف فلسطيني كامل، وبمساعدة تقنية وتكنولوجية من خبراء ومختصين من كندا، واليابان، الصين، وعدة دول أوروبية لضمان مطابقتها للمواصفات القانونية الدولية.
وشدد على أن حساسية الموضوع المجتمعية وعظم الكارثة فرضا إبقاء جزء كبير من هذه الشهادات طي السرية التامة ولن تُعرض للإعلام أبداً بناءً على رغبة الضحايا، مع الاحتفاظ بحق الأسير الكامل في مراجعة شهادته أو مسحها في أي وقت.
💬 التعليقات (0)