في مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوب قطاع غزة، لم يعد استقبال الشهداء مقتصرًا على من طالتهم شظايا الصواريخ أو الطلقات النارية؛ بل باتت مشرحة المستشفى تستقبل باستمرار أجنةً وأطفالًا حديثي الولادة لم يمهلهم الموت فرصة للعيش خارج أرحام أمهاتهم.
القصف، والخوف الشديد، واستنشاق الغازات السامة، وسوء التغذية، وحرمان الحوامل من الرعاية الطبية الأساسية، كلها عوامل اجتمعت على أمهات غزة وحوّلت أرحامهن إلى مقابر قسرية قبل الأوان.
وقال الدكتور محمد البشيتي، اختصاصي أمراض النساء والتوليد في مجمع ناصر، لـ "وكالة سند للأنباء" إن زيادة كبيرة في حالات الإجهاض لوحظت في الآونة الأخيرة في قطاع غزة. إقرأ أيضاً الاحتلال يرتكب "إبادة جماعية تناسلية" ضد الفلسطينيين
وأوضح "البشيتي" أن العديد من السيدات يفقدن أجنتهن خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل، نتيجة تعرضهن لعوامل متعددة.
وبيّن أن من أهم العوامل استنشاق الغازات السامة والبارود الناتج عن قصف الصواريخ، والخوف الشديد، وحمل الأوزان الثقيلة مثل المياه أو المقتنيات خلال التنقل المتكرر، بالإضافة إلى زيادة استخدام المبيدات الحشرية لمكافحة الحشرات والقوارض.
وأشار إلى أن أكثر حالات الإجهاض التي يتم تشخيصها تكون ناتجة عن خلل في الكروموسومات التركيبية للأجنة، أو مشاكل وعيوب خلقية، كفقدان بعض الأطراف أو ضمور في الجمجمة.
💬 التعليقات (0)