أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، محمد أبو علان، أن إسرائيل تضع السيطرة الجغرافية وتقطيع أوصال الضفة الغربية على رأس أولوياتها، معتبرةً أن حسم معركة الأرض والحدود يأتي في المرتبة الأولى، بينما تُعد المعطيات الديمغرافية المتعلقة بأعداد المستوطنين مسألة ثانوية في هذه المرحلة.
وأوضح أبو علان، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن الهدف الأساسي والمعلن لحكومة الاحتلال هو القضاء التام على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل، من خلال فرض وقائع جغرافية على الأرض تجعل التراجع عنها أمراً مستحيلاً.
وتعليقاً على المفارقة بين تراجع أعداد المستوطنين وتسارع البناء الاستيطاني، أشار أبو علان إلى أن حكومة الاحتلال تركز جهودها حالياً على حصر الفلسطينيين في أضيق مساحة جغرافية ممكنة، إذ تسعى إسرائيل إلى خلق تواصل استيطاني يمنع جغرافياً قيام أي كيان فلسطيني متصل.
ولفت أبو علان إلى قرار اتُّخذ في مارس من العام الماضي وتم الإعلان عنه مؤخراً، ويقضي بإنشاء 34 مستوطنة جديدة تمتد من شمال الضفة الغربية حتى جبال الخليل.
واستدل أبو علان بإعادة إحياء الاستيطان في محافظة جنين التي خلت من المستوطنات لقرابة عشرين عاماً؛ حيث ألغت حكومة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش "قانون فك الارتباط"، مما مهد لإعادة إقامة 4 مستوطنات تم إخلاؤها عام 2005، بالتوازي مع التخطيط لإنشاء 8 معسكرات جديدة لجيش الاحتلال في المنطقة.
وتطرق المختص في الشأن الإسرائيلي إلى حجم التسهيلات والدعم المالي والتشريعي الضخم الذي توفره الحكومة الحالية لتسريع وتيرة الاستيطان.
التعليقات (0)