غزة - شبكة قدس: حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد سياسة الاحتلال الإسرائيلي في منع فلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن، معتبرًا أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ممنهجة لتقييد حق الفلسطينيين في العودة إلى أماكن سكنهم، وتعميق التشتت الأسري وفرض واقع التهجير القسري.
وقال المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إنه وثق خلال الأسابيع الأخيرة تزايدًا في حالات رفض سلطات الاحتلال عودة سكان من قطاع غزة عبر ما يُعرف بـ"الرفض الأمني"، رغم استكمالهم إجراءات التسجيل للسفر عبر السفارة الفلسطينية في القاهرة أو شركات التنسيق.
وأوضح أن آلية العودة تُخضع الفلسطينيين لموافقات أمنية إسرائيلية تستغرق أيامًا أو أسابيع، فيما تصدر قرارات الرفض بصورة مفاجئة ومن دون إبداء أسباب أو توفير أي آلية قانونية للاعتراض، الأمر الذي يحول الحق في العودة إلى الوطن إلى امتياز تمنحه سلطات الاحتلال أو تمنعه.
وأشار المركز إلى أنه وثق حالات لنساء عالقات خارج قطاع غزة منذ أشهر أو سنوات، بعد منعهن من العودة إلى أسرهن، إضافة إلى مرضى أنهوا رحلة علاجهم في الخارج وما زالوا محرومين من العودة، في ظل أوضاع إنسانية ونفسية قاسية.
ونقل البيان شهادات لمواطنين قالوا إن الاحتلال رفض عودتهم رغم استكمال جميع الإجراءات، بينهم أم بقيت بعيدة عن أطفالها منذ نحو عامين، وأخرى مُنعت من العودة إلى أسرتها رغم فقدانها عددًا من أقاربها خلال الحرب، إضافة إلى مسن قال إنه لا يزال عالقًا خارج القطاع بعد انتهاء علاجه.
وأكد المركز أن الفلسطينيين الذين يحصلون على موافقات للعودة يتعرضون أيضًا لإجراءات أمنية وصفها بـ"المهينة"، تشمل عمليات تفتيش واستجواب مطولة، ومصادرة مقتنيات شخصية، إلى جانب توثيق حالات اعتقال وضرب وتهديد وابتزاز بحق بعض العائدين، بمن فيهم نساء.
💬 التعليقات (0)