f 𝕏 W
فن اللا شيء.. مهارة بسيطة تنقذك من استنزاف العمل المستمر

الجزيرة

فنون منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فن اللا شيء.. مهارة بسيطة تنقذك من استنزاف العمل المستمر

في عالم يطاردك فيه كل شيء لتبقى مشغولا، قد يكون سر إنقاذ عقلك هو اللحظة الوحيدة التي لا تفعل فيها شيئا على الإطلاق.

في عالم يتداخل فيه العمل مع الحياة الشخصية بلا فواصل واضحة، لم يعد إغلاق الحاسوب نهاية يوم العمل. تستمر رسائل البريد والتطبيقات المهنية وتلاحقنا أفكار المهام حتى في أوقات الراحة، بينما يختلط الترفيه نفسه بالمشتتات الرقمية.

في هذا السياق يبرز "فن القيام بلا شيء" ليس باعتباره كسلا، بل مهارة نفسية تساعدك على إيقاف دوامة التفكير في العمل بعد انتهاء الدوام، واستعادة الحد الأدنى من التوازن الذهني. ورغم بساطته الظاهرة، يجد كثيرون صعوبة في تقبل لحظات الهدوء، إذ يتحول الصمت إلى شعور غير مريح في ثقافة اعتادت الانشغال الدائم.

في الماضي كان العمل مرتبطا بمكان محدد نذهب إليه ثم نغادره، وكان الانتقال اليومي وتغيير الملابس وعبور عتبة المنزل يعمل كإشارات نفسية تخبر الدماغ أن وقت العمل انتهى وأن مرحلة الراحة بدأت.

اليوم ومع انتشار العمل عن بعد وتزايد الضغط المهني تداخلت الأدوار بشكل غير مسبوق، فالمنزل تحول إلى مكتب والطاولة نفسها تستخدم للعمل صباحا وتناول الطعام مساء دون حدود مكانية واضحة. في غياب هذه الفواصل الحسية يبقى الدماغ في حالة استعداد مهني مستمر، فيصعب الانفصال عنه نفسيا حتى أثناء الجلوس مع الأسرة أو في لحظات الراحة.

دراسة أجريت في جامعة يلدز التقنية بإسطنبول -نشرت عام 2026 بمجلة فورتشن (Fortune) المتخصصة في علم النفس- اعتمدت على مقابلات مع موظفين، وخلصت إلى أن العمل الرقمي والاجتماعات الافتراضية والاستخدام الدائم للهاتف الذكي أدت إلى تآكل الحدود التقليدية بين العمل والحياة الشخصية، مع غياب الفواصل الزمنية والمكانية ليوم العمل المعتاد. هذا التداخل ارتبط بزيادة الضغط النفسي وصعوبة تحقيق الانفصال الذهني عن العمل حتى بعد انتهاء الدوام.

لم يعد التوتر متعلقا بعدد المهام فقط، بل بثقافة تربط القيمة الذاتية بالانشغال المستمر. كثيرون يشعرون بالذنب لمجرد التوقف عن الإنتاج وكأن الراحة ترف لا يُسمح به إلا بعد إنهاك كامل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)