أفادت مصادر رسمية أوكرانية بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى جراء سلسلة هجمات نفذتها القوات الروسية، يوم الثلاثاء، استهدفت سفناً تجارية في منطقة أوديسا ومياه البحر الأسود. وتأتي هذه التصعيدات في ظل توتر متزايد يشهده قطاع الملاحة المدنية وممرات تصدير الحبوب الحيوية للأمن الغذائي العالمي.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في منطقة أوديسا، أوليه كيبر أن طائرة مسيرة معادية أصابت سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال أثناء تواجدها في البنية التحتية للموانئ. وقد تسبب الهجوم في اندلاع حريق هائل على متن السفينة، مما أسفر عن مقتل شخصين على الفور وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات.
وفي سياق متصل، تعرضت سفينتان تجاريتان أخريان ترفعان علمي تنزانيا وليبيريا لهجمات منفصلة أثناء إبحارهما في الممرات المخصصة لتصدير الحبوب بالبحر الأسود. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل ربان إحدى السفينتين، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم البالغ عددهم 11 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة.
ووصف المسؤولون الأوكرانيون هذه الاستهدافات بأنها جرائم حرب صريحة تستهدف المدنيين وحرية الملاحة الدولية. وأشاروا إلى أن الجيش الروسي يتعمد تكثيف ضرباته ضد البنية التحتية للموانئ في أوديسا لتعطيل سلاسل الإمداد الغذائي التي تعتمد عليها دول عديدة حول العالم.
على الصعيد السياسي، يسابق سفراء دول الاتحاد الأوروبي الزمن للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد موسكو. وتأتي هذه التحركات قبل انتهاء المهلة المحددة لتمديد الإجراءات الخاصة بخفض العائدات النفطية الروسية التي تمول المجهود الحربي.
وتواجه بروكسل تحدياً كبيراً يتمثل في ضرورة التوصل إلى حل وسط بحلول يوم الأربعاء لتجنب رفع سقف سعر النفط الروسي المصدر. وفي حال فشل المفاوضات، قد يضطر الاتحاد لرفع السقف من 44 دولاراً حالياً ليقترب من مستويات الأسعار العالمية المتأثرة بالتوترات في إيران.
💬 التعليقات (0)