وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مهدداً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية لتشمل أهدافاً حيوية واستراتيجية. وأكد ترمب أن الأسبوع المقبل سيشهد ضربات تستهدف محطات الطاقة والجسور في مختلف أنحاء إيران، في حال استمرار طهران في رفض العودة إلى مسار المفاوضات الدبلوماسية.
تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، حيث تواصل الطائرات والقطع البحرية الأمريكية شن غاراتها لليوم الرابع على التوالي. وأوضح ترمب في تصريحات إعلامية أن الضغط العسكري سيستمر ويتصاعد حتى تذعن طهران لشروط واشنطن وتوافق على إبرام اتفاق جديد يضمن الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء مرحلة جديدة من العمليات العسكرية تتضمن فرض حصار بحري شامل على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. ويهدف هذا الإجراء، بحسب مصادر عسكرية، إلى قطع خطوط الإمداد ومنع إيران من استخدام ممراتها المائية في تنفيذ هجمات ضد الملاحة الدولية.
ودخل قرار الحصار البحري حيز التنفيذ في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ليشمل كافة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. وأشارت مصادر إلى أن القوات الأمريكية عززت تواجدها في المنطقة بأكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة لضمان تنفيذ الحصار بدقة.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي عن وجود قنوات اتصال دبلوماسية جرت يوم الثلاثاء بين ممثلين عن واشنطن وطهران، رغم استمرار العمليات العسكرية. ويبدو أن هذه المحادثات لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى التلويح بمزيد من التصعيد في البنية التحتية المدنية والعسكرية.
وأكدت مصادر عسكرية أن الضربات الجوية الأخيرة ركزت بشكل أساسي على إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد حركة السفن التجارية بمضيق هرمز. ويعد هذا المضيق شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تسعى واشنطن لتأمين عبور الناقلات بعيداً عن التهديدات الإيرانية المتكررة.
💬 التعليقات (0)