f 𝕏 W
حل مشكلة البلازما في المفاعلات النووية يمهد الطريق لطاقة آمنة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حل مشكلة البلازما في المفاعلات النووية يمهد الطريق لطاقة آمنة

تشير محاكاة حاسوبية جديدة إلى أن حل اللغز الذي حير العلماء لسنوات طويلة داخل مفاعلات "التوكاماك"، لا يكمن فقط في حركة جسيمات البلازما الجانبية، بل أيضا في عامل مهم كان يُهمل سابقا.

على مدار سنوات طويلة، حاول العلماء فهم ظاهرة غامضة داخل مفاعلات الاندماج النووي، تُعرف باسم "عدم توازن تدفق الحرارة"، وتتعلق بكيفية تصرف جسيمات البلازما – وهي مادة فائقة السخونة تصل حرارتها إلى مستويات تفوق حرارة قلب الشمس – عند خروجها من قلب المفاعل.

أظهرت البيانات التجريبية من مفاعلات حول العالم نمطا محيرا استمر لعقود، تمثل في أن هذه الجسيمات تصطدم بالجزء الداخلي من نظام العادم أكثر بكثير من الجزء الخارجي، وهو اختلال بسيط ظاهريا لكنه بالغ الأهمية عند تصميم مفاعلات قادرة على العمل بكفاءة.

اليوم، وفي خطوة مهمة نحو تحقيق طاقة الاندماج النووي، نجح فريق من الفيزيائيين أخيرا في تحديد الآلية الفيزيائية المسؤولة عن هذا السلوك الغريب، وكشفت دراستهم الجديدة المنشورة في مجلة "فيزيكال ريفيو ليترز" (Physical Review Letters) أن حل هذا اللغز لا يكمن فقط في حركة الجسيمات الجانبية، بل أيضا في عامل مهم لم يكن يُقدر بالشكل الكافي سابقا، وهو دوران البلازما نفسها داخل المفاعل.

تشكل مفاعلات "التوكاماك" حجر الأساس في أبحاث الاندماج حول العالم، ويعول عليها في إنتاج طاقة نظيفة في المستقبل. وتوصف هذه المفاعلات عادة بأنها أجهزة تجريبية ضخمة ذات شكل دائري يشبه حلوى "الدونات"، تستخدم مجالا مغناطيسيا قويا لحصر بلازما شديدة السخونة معلّقة لفترة كافية تسمح بحدوث الاندماج النووي وإطلاق الطاقة.

ويوضح الباحث الفيزيائي المشارك في مختبر برينستون لفيزياء البلازما التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، إريك إمدي، أن أي مجال مغناطيسي، مهما بلغت قدرته على حبس البلازما، لا يمكنه فعل ذلك بشكل كامل، إذ تنجح بعض الجسيمات دائما في الهروب من هذا القفص المغناطيسي المصمم لإبقاء البلازما مستقرة لفترة كافية تسمح باندماج الأنوية وإطلاق الطاقة.

ويضيف المؤلف الرئيسي للدراسة، في حديثه للجزيرة نت، أن هذه الجسيمات الهاربة تتحرك بسرعة على طول خطوط المجال المغناطيسي، متجهة بشكل غير متوازن نحو جزء من المفاعل يُعرف باسم المحوِّل، وهو الجزء المسؤول عن تصريف هذه الجسيمات. وهناك تصطدم الجسيمات بصفائح معدنية، فتفقد قدرا كبيرا من حرارتها، وقد ترتد لاحقا على هيئة ذرات متعادلة تسهم في تغذية التفاعل واستمراره.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)