طهران- خلال ساعات قليلة، انتقلت العلاقة بين إيران وسلطنة عمان من مباحثات بشأن إنشاء آلية لعبور السفن في مضيق هرمز إلى استهداف مواقع داخل الأراضي العمانية، في تطور وضع واحدة من أكثر علاقات طهران الإقليمية استقرارا أمام اختبار غير مسبوق.
فبعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط وبحثه ترتيبات الملاحة مع المسؤولين العمانيين، أعلنت السلطنة تعرض مواقع على أراضيها لهجمات إيرانية، قبل أن يتكرر الاستهداف في اليوم التالي، أي أمس الاثنين.
وقدمت إيران الضربات باعتبارها موجهة إلى منشآت عسكرية أمريكية داخل عمان، لا إلى الدولة العمانية. لكن مسقط رفضت عمليا هذا الفصل، واستدعت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج، معتبرة ما جرى اعتداء على سيادتها.
ولا تقتصر دلالة الحادثة على طبيعة المواقع المستهدفة، بل تشمل توقيتها بعد ساعات من زيارة عراقجي، وما يكشفه ذلك عن العلاقة بين المسارين الدبلوماسي والعسكري داخل إيران، وحدود قدرة وزارة الخارجية على حماية التفاهمات التي تسعى إليها، فضلا عن مستقبل عمان بوصفها وسيطا تقليديا بين طهران وواشنطن.
سبقت زيارة عراقجي أسابيع من المباحثات الإيرانية العمانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وتشكيل لجنة مشتركة تبحث مسارات عبور السفن والخدمات البحرية والحقوق السيادية للدولتين المطلتين عليه.
غير أن المحادثات واجهت تباينات بشأن الجهة التي تتولى تنظيم المرور في المضيق. فقد تمسكت إيران بأن أي ترتيبات يجب أن تقر بدورها في إدارة حركة السفن، بينما سعت عمان إلى توفير مسار آمن يحول دون توقف الملاحة أو تحول المضيق إلى ساحة مواجهة دائمة.
💬 التعليقات (0)