تتزايد وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة من خلال القصف والاغتيالات على الرغم من الهدنة السارية منذ أشهر، بينما تشير تصريحات المسؤولين الإسرائيليين إلى أن تل أبيب مصممة ليس فقط على عدم الانتقال إلى المراحل التالية من خطة وقف الحرب، بل ربما إلى ما هو أبعد من ذلك، وسط التلويح بالعودة إلى الاستيطان في القطاع.
وناقشت حلقة (14/7/2026) من برنامج "ما وراء الخبر" على شاشة الجزيرة أهداف التصعيد الإسرائيلي المتواصل في غزة، وانعكاساته على اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ما بعد الحرب.
وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني إن إسرائيل عملت منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار على "تطبيع" الخروقات اليومية والقتل في قطاع غزة، بما يجعلها تبدو جزءا من الاتفاق.
واعتبر أن الاستهدافات الأخيرة، ومنها قصف مركز شرطة مخيم جباليا، تؤكد أن هدف إسرائيل لا يقتصر على حركة حماس، بل يمتد إلى استهداف البنية الوطنية الفلسطينية ومقومات التعافي في القطاع، وإبقاء غزة في حالة دائمة من الفوضى والدمار، فضلا عن توجيه رسالة بأنها غير معنية بأي مسار تفاوضي أو تنفيذ للاتفاق.
من جانبه، رأى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تسعى على المدى القريب إلى تعطيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة، بينما يتمثل هدفها البعيد في استمرار احتلال القطاع والتوسع داخله.
وقال مصطفى إن تل أبيب تعتمد ثلاث سياسات رئيسية لتحقيق ذلك، تتمثل في جعل الهجمات اليومية أمرا اعتياديا رغم مخالفتها لاتفاق وقف إطلاق النار، والتوسع الميداني المصحوب بعمليات تدمير ممنهجة، ومنع الانتقال إلى أي مرحلة سياسية عبر تعطيل دخول اللجنة الوطنية والمساعدات الإنسانية وبدء الإعمار، بهدف الإبقاء على غزة قضية أمنية وعسكرية.
💬 التعليقات (0)