صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الدامية على قطاع غزة منذ صباح اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن ارتقاء 13 شهيداً في مناطق متفرقة. وتركزت أعنف هذه الهجمات في شمال القطاع، حيث استهدفت الطائرات الحربية مقرات ومراكز أمنية تابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية.
وفي مجزرة جديدة استهدفت العمل المؤسساتي، استشهد العقيد محمد مروان سالم، مدير مركز شرطة مخيم جباليا، برفقة عدد من ضباط وأفراد الشرطة. ووقعت الغارة الجوية غربي المخيم، حيث أطلقت طائرات الاحتلال أربعة صواريخ باتجاه نقطة أمنية، مما أدى أيضاً إلى استشهاد مواطنة كانت متواجدة في المكان.
من جانبه، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية الاغتيال، زاعماً أن العقيد سالم يشغل منصب رئيس الأمن العسكري في كتيبة وسط جباليا التابعة للجناح العسكري لحركة حماس. وتأتي هذه الادعاءات في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتبرير استهداف الكوادر المدنية والأمنية التي تدير شؤون المواطنين في القطاع.
ونعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة شهداء الواجب من ضباط وأفراد الشرطة، مؤكدة أن هذا الاستهداف يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان. وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال يسعى بشكل ممنهج لضرب المنظومة الأمنية والمدنية لتعميم الفوضى وحرمان السكان من أي حماية قانونية أو إدارية.
ووجهت وزارة الداخلية انتقادات حادة لنائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، متهمة إياه بكيل الافتراءات ضد جهاز الشرطة قبل ساعات من الاستهداف. واعتبرت الوزارة أن هذه التصريحات وفرت غطاءً سياسياً للاحتلال لارتكاب جريمته، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في هذا الانحياز السافر.
ولم تقتصر الغارات على المراكز الأمنية، بل طالت خيام النازحين العزل في مناطق مختلفة من القطاع المحاصر. فقد استشهد فلسطينيان في قصف استهدف خيمة بالقرب من مسجد الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، في إطار استمرار استهداف التجمعات المدنية المكتظة.
💬 التعليقات (0)