الأسرى - شبكة قُدس: أطلقت مؤسسات الأسرى الفلسطينية حملة دولية لمناهضة العنف الجنسي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن هذه الجرائم لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تستخدم كأداة للتعذيب والإذلال بحق الأسرى.
وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد غير مسبوق في الجرائم والانتهاكات التي تنفذها منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة منذ جريمة الإبادة الجماعية، حيث تحولت السجون إلى ساحات مفتوحة للتعذيب والتجويع والإذلال والعنف الجسدي والنفسي، إضافة إلى جرائم العنف الجنسي التي وثقتها المؤسسات من خلال مئات الإفادات والشهادات.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن ما يجري داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية لا يمكن التعامل معه باعتباره انتهاكات فردية أو ممارسات معزولة، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تنفذها دولة الاحتلال عبر أجهزتها المختلفة، بهدف كسر الإنسان الفلسطيني وإذلاله والنيل من كرامته، في إطار منظومة أوسع من الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.
وأوضحت أن إطلاق الحملة يهدف إلى كسر حاجز الصمت الذي فرضته طبيعة هذه الجرائم على الضحايا، وإعلاء أصوات الأسرى الذين تعرضوا للعنف الجنسي، وتوفير مساحة آمنة لهم للإفصاح عن تجاربهم، وتحويل هذه الشهادات إلى مسار حقوقي وقانوني يفضي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وشددت المؤسسات على أن العنف الجنسي بحق الأسرى الفلسطينيين يمثل أحد أخطر أشكال التعذيب والإهانة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال، وأن استمرار غياب المساءلة الدولية شكل عاملًا أساسيًا في تمادي الاحتلال بارتكاب هذه الجرائم وتصعيدها، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لوقفها وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وأكدت أن الحملة ستعمل على المستوى الدولي من أجل إيصال شهادات الضحايا إلى مختلف الجهات الحقوقية والقانونية، وتعزيز الجهود الرامية إلى فتح مسارات مساءلة ومحاسبة أمام الهيئات والمحاكم الدولية المختصة، ووضع حد لحالة الحماية السياسية والقضائية التي وفرتها دولة الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم.
💬 التعليقات (0)