متابعة - شبكة قُدس: كشفت صحيفة أمريكية، أن أزمة داخل البنتاغون لا تقتصر على خلافات شخصية بين وزرير الدفاع الأمريكي ووزير الجيش، بل تعكس خللًا أعمق في بنية اتخاذ القرار داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع القرارات العسكرية في توقيت حساس، فإقالة قيادات بارزة، والتدخل في الترقيات، والتنافس على النفوذ داخل الإدارة، كلها مؤشرات على صراع داخلي قد يؤثر على تماسك القيادة العسكرية وقدرتها على إدارة التحديات المتزايدة، خاصة في ظل انخراط الولايات المتحدة في ملفات عسكرية معقدة حول العالم.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الخلاف العلني غير المعتاد بين وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الجيش دان دريسكول، إلى جانب إقالة جنرال يحظى باحترام كبير خلال فترة الحرب، أثارا انتقادات داخل البنتاغون وفي بعض الدوائر القريبة من الرئيس دونالد ترمب بشأن أسلوب قيادة هيغسيث.
وقد خرج هذا التوتر إلى العلن يوم الخميس، عندما عبّر دريسكول أمام المشرعين عن تقديره للقائد الأعلى السابق للجيش، الجنرال راندي جورج، الذي أقاله هيغسيث من منصبه كرئيس أركان الجيش في 2 أبريل، بينما كان دريسكول في إجازة.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن هيغسيث يحظى بثقة الرئيس، الذي يشعر بالرضا عن أدائه في إدارة البنتاغون. لكن الطابع العلني غير المعتاد لهذا الخلاف، إلى جانب إقالة جنرال يحظى باحترام كبير خلال فترة حرب، أثار انتقادات جديدة داخل البنتاغون وفي بعض الأوساط القريبة من ترامب بشأن أسلوب قيادة هيغسيث، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كان يسمح للخلافات الشخصية بالتأثير على قراراته في وقت تشهد فيه القوات الأميركية التزامات عسكرية غير مسبوقة حول العالم.
وانتقد الأدميرال المتقاعد في البحرية مارك مونتغومري، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قرار هيغسيث بإقالة جورج. وقال: “تجريد الجيش فعليًا من قائد رفيع المستوى في بيئة حرب، في الوقت الذي يحاول فيه إجراء تحول في مجال المشتريات، لا أستطيع التفكير في أمرين أسوأ من ذلك”.
وفي بيان، أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بكل من هيغسيث ودريسكول، قائلة إن “الرئيس ترامب أعاد بشكل فعال التركيز على الجاهزية والقدرة القتالية في جيشنا بمساعدة قادة مثل الوزير هيغسيث والوزير دريسكول”.
💬 التعليقات (0)