غزة- بين أكوام الخردة وألواح الرصاص المتناثرة داخل ورشته الصغيرة في بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة، يقضي الشاب الفلسطيني فراس بطين ساعات عمله في تفكيك مكونات البطاريات القديمة، بحثا عن أجزاء يمكن إعادة استخدامها في صناعة بطاريات جديدة.
ينهمك فراس (28 عاما) برفقة عدد من الفنيين في ورشته في فحص الألواح المعدنية وتنظيفها، ولحم الوصلات، وإضافة الحمض، في محاولة لإنتاج بطاريات تلبي جزءا من احتياجات السكان في ظل أزمة الطاقة وتراجع توفر البدائل.
لا ينتهي عمله بانتهاء ساعات وجوده داخل الورشة؛ إذ يواصل خارجها البحث عن طرق جديدة لتطوير تجربته، مستعينا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومقاطع الفيديو عبر يوتيوب، سعيا لتحسين أساليب إعادة تصنيع البطاريات وتوسيع خبرته في هذا المجال.
بعد أشهر من التجربة، يقول بطين – للجزيرة نت – إن البطاريات التي يعيد تصنيعها وصلت إلى كفاءة تقارب 80% من البطاريات المستوردة.
لا تعد ورشة بطين، الحاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، حالة منفردة، بل هي واحدة من مبادرات محلية مشابهة تتوزع في عدة مناطق وأزقة بقطاع غزة، لكن باختلاف الكفاءة والإمكانات.
تشير هذه الورش إلى محاولات السكان المحليين التكيف مع الواقع الصعب والتعامل مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي وشح مصادر الطاقة، من خلال تدوير واستغلال المواد المتاحة محليا لتسيير تفاصيل حياتهم اليومية.
💬 التعليقات (0)