تهدد مساعي إيران وأمريكا لتحصيل رسوم من السفن المارة في مضيق هرمز بقفزات في الأسعار تطال المستهلك لتبدأ بالطاقة ولا تنتهي بالغذاء، فطهران تسعى إلى تحصيل مقابل لخدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة في مضيق هرمز، أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فقد أعلن اعتزام واشنطن تحصيل 20% من قيمة الحمولات العابرة مقابل تأمين الممر الملاحي.
يتزامن هذا مع تجدد المواجهة بين الطرفين وتراجع الثقة في التفاهم الأمريكي الإيراني الذي أبرم في يونيو/حزيران الماضي.
وبدأت الأسواق تسعير المخاطر الجديدة قبل اتضاح آلية الرسوم أو بدء تحصيلها، حسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إذ قفز خام برنت 9.6% عند تسوية تعاملات أمس الاثنين إلى 83.30 دولارا للبرميل، ثم واصل الصعود في تعاملات الثلاثاء إلى نحو 85.64 دولارا، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 9.4% إلى 78.14 دولارا عند التسوية السابقة، الأمر الذي ينعكس على العديد من التكاليف التي يتحملها المستهلك عالميا.
تقدر إيران أن يدر تحصيل مقابل لخدمات الأمن والسلامة والبيئة في المضيق نحو 40 مليار دولار سنويا على الدول المشاركة في إدارة هذه الخدمات، حسبما نقلت وول ستريت جورنال عن مصادر وصفتها بالمطلعة وتسعى إلى إشراك دول الخليج في النظام المقترح وتقاسم الإيرادات معها، مستندة إلى نماذج ممرات بحرية أخرى تفرض مقابلا مقابل خدمات تقدم للسفن.
ويقول خبير شؤون الطاقة هاشم عقل للجزيرة نت إن المقترح الإيراني يقوم على تحصيل مقابل لخدمات أمنية وبيئية وملاحية، وقد تصل الرسوم إلى ملايين الدولارات لكل سفينة، في حين تحدثت تقديرات سابقة عن إمكانية تحصيل طهران عشرات المليارات من الدولارات سنويا إذا طبق النظام على نطاق واسع.
من جانبه، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستطلب تعويضا يعادل 20% من قيمة جميع الحمولات المشحونة عبر المضيق مقابل توفير الأمن.
💬 التعليقات (0)