في أروقة مستشفى الشفاء بمدينة غزة، لا يحتج مرضى الفشل الكلوي طلبًا لتحسين خدمات أو امتيازات، بل دفاعًا عن حقهم في البقاء على قيد الحياة.
فمع تقليص ساعات وجلسات غسيل الكلى، ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحول العلاج إلى معركة يومية مع الموت، يقف مئات المرضى أمام مصير مجهول، بينما ينهار النظام الصحي تحت وطأة الحرب والحصار، ويصبح كل تأخير في جلسة الغسيل تهديدًا مباشرًا للحياة.
احتشد عدد من مرضى الفشل الكلوي أمام قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، رفضًا لتقليص ساعات وجلسات غسيل الكلى التي يعتمدون عليها للبقاء أحياء، محذرين من أن استمرار الأزمة سيقود إلى ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى في ظل النقص الحاد في الوقود والإمدادات الطبية. إقرأ أيضاً نقص الأدوية يُفاقم أزمة غسيل الكلى بغزة ويرفع الوفيات
ويقول المريض وائل سكيك، الذي يخضع لغسيل الكلى منذ أربع سنوات، في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إنه يعاني، كما بقية المرضى، من ظروف علاجية قاسية داخل قسم الكلى الصناعية في مستشفى الشفاء، في ظل النقص المتواصل في المستلزمات الطبية الأساسية.
ويشير سكيك إلى أن مادة بيكربونات الصوديوم، الضرورية لإتمام جلسات الغسيل، غير متوفرة، موضحًا أن معظم المرضى أصبحوا يعانون من انخفاض حاد في نسبة الهيموغلوبين حتى وصلت لدى كثيرين إلى نحو ستة غرامات، ما يجبر الطواقم الطبية على تزويدهم بوحدات دم أثناء جلسات الغسيل.
أما المريضة معزوزة الخطيب، فتصف واقع المرضى بأنه "رحلة معاناة لا تنتهي"، مؤكدة أن المواد المستخدمة في أجهزة الغسيل لم تعد متوفرة، إلى جانب النقص الكبير في الأدوية والفيتامينات والكالسيوم.
💬 التعليقات (0)