قال رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري: إن إقدام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال على إطلاق الرصاص المطاطي على الأسير القائد مروان البرغوثي داخل زنزانته، يُمثل تصعيدًا بالغ الخطورة في محاولات اغتياله، ويكشف بصورة جلية انتقال الاحتلال إلى مستويات أكثر وحشية في استهداف القيادات الوطنية الأسيرة، في إطار إبادته المستمرة بحق الأسرى، والتي تشكل امتدادًا مباشرًا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف الزغاري في بيان لنادي الأسير، اليوم الثلاثاء، أن القائد البرغوثي، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية الأسيرة، يتعرضون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية لحملة منظمة من التعذيب والتنكيل والعزل والاعتداءات المتكررة، في محاولة ممنهجة لتصفيتهم جسديًا ومعنويًا، وهي السياسة ذاتها التي تطال آلاف الأسرى والأسيرات، بمن فيهم الأطفال والنساء، وكبار السن، والمرضى، والجرحى، في ظل منظومة سجنية تحولت إلى فضاء مفتوح للتعذيب والقتل البطيء والجرائم المنظمة.
وأكد أن ما يتعرض له البرغوثي ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سياسة اغتيال متعمدة تنفذها منظومة سجون الاحتلال بحق قيادات الحركة الأسيرة، مستفيدة من الصمت الدولي، ومن الحصانة السياسية التي توفرها قوى دولية للاحتلال، رغم توثيق المؤسسات الحقوقية لعشرات الجرائم والانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول، كما فعل في قطاع غزة، فرض حالة من الاعتياد على مشاهد التعذيب والإذلال والقتل داخل السجون، حتى تصبح جرائمه اليومية بحق الأسرى مشاهد مألوفة لا تستدعي أي تحرك دولي جاد.
وشدد الزغاري على أن تصاعد الحراك الشعبي والحقوقي العالمي، واتساع حملات التضامن مع القائد مروان البرغوثي والأسرى الفلسطينيين، يؤكدان أن رواية الاحتلال تتهاوى أمام اتساع الوعي العالمي بحقيقة جرائمه، وهو ما يدفعه إلى مزيد من التوحش والانتقام، باعتبار الإرهاب والعنف والإبادة أدواته الأساسية لإسكات كل صوت يطالب بالحرية والعدالة.
وأكد أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون اليوم لا يمكن فصله عن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، فالسجون الإسرائيلية تحولت إلى ساحات للإبادة، تُرتكب فيها جرائم التعذيب والتجويع والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية والقتل، بعيدًا عن أي رقابة دولية فاعلة، في تحدٍ صارخ لكل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
💬 التعليقات (0)