قد يبدو البلاغ للوهلة الأولى غريبا أو حتى مستحيلا، لكن بالنسبة لفرق الإنقاذ لا يوجد ما يسمى "إنذار لا يستحق الاستجابة". فكل اتصال قد يخفي إنسانا يحتاج إلى النجدة، ولهذا تنطلق القوارب وسيارات الإنقاذ بكامل جاهزيتها، حتى لو انتهت المهمة ببالونين هاربين من حفلة عيد ميلاد أو غزالة عالقة في الوحل.
في مساء 8 يوليو/تموز الجاري، تلقى متطوعو محطة ويست ميرسيا التابعة للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة البريطانية (RNLI) بلاغا من أحد المارة أفاد بأنه شاهد ما بدا وكأنه شخص يقود مظلة مروحية (Paramotor) يسقط في المياه قرب بلدة برايتلينغسيا في إنجلترا.
وعند الساعة التاسعة و17 دقيقة مساء، انطلق قارب نجاة سريع -من طراز "أتلانتيك 85"- نحو الموقع مع غروب الشمس، وبدأ الطاقم تمشيط المنطقة بحثا عن أي شخص قد يكون في خطر.
لكن بعد تفتيش المكان، اكتشف أفراد الطاقم أن "المنكوب" لم يكن سوى بالونين كبيرين على شكل الرقم 30 فقدا الهواء بعد أن انفلتا من احتفال بعيد ميلاد، وظلا يطفوان فوق سطح البحر بطريقة أوحت من بعيد بوجود شخص في الماء.
ورغم النهاية الطريفة، أكدت المؤسسة البريطانية أن المتصل تصرف بالشكل الصحيح تماما، لأن ما رآه بدا بالفعل وكأنه شخص يحتاج إلى المساعدة، مشددة على أن واجب فرق الإنقاذ هو التعامل مع كل بلاغ باعتباره حقيقيا حتى يثبت العكس.
وبعد انتشال البالونين، التقط أفراد الطاقم صورة تذكارية معهما، قبل أن يعودوا إلى المحطة استعدادا للمهمة التالية، في واحدة من أغرب البلاغات التي تعاملت معها المحطة.
💬 التعليقات (0)