غزة – في 30 يونيو/حزيران الماضي، نشر جندي إسرائيلي على حسابه في إنستغرام صورة لشاب فلسطيني يبدو في العشرينيات من العمر، معصوب العينين ومكبل اليدين إلى الخلف، مثبتا إلى سرير ولا يرتدي سوى ملابسه الداخلية. وأرفقها بكلمة واحدة بالعبرية: "صباح الخير".
وبينما شاهدها كثيرون كصورة مؤلمة لشاب معتقل، فإن عائلات أخرى في قطاع غزة رأت فيها بارقة أمل قبل أن تتحول لدوامة جديدة من الحيرة.
فارس الدعاليس، وأمين الغول، وأسامة أبو نصار، وأحمد أبو الشاب، 4 مفقودين، قالت عائلاتهم إن الشاب الظاهر في الصورة هو ابنها.
ومنذ ذلك اليوم، تخوض كل أسرة معركتها الخاصة لإثبات روايتها، تمسكًا باحتمال أن يكون المفقود ما يزال على قيد الحياة، حتى وإن كان أسيرا داخل أحد السجون الإسرائيلية.
بالنسبة لغدير الغول، لم تكن الصورة بداية صراعها، بل فصلًا جديدًا من رحلة بحث لم تتوقف منذ اختفاء زوجها أمين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث دخل في انهيار عصبي حين علم بمقتل عدد من أفراد عائلته في مجزرة استهدفتهم شمالي غزة، نُقل على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى.
لكن المرافقين الذين كانوا إلى جانبه استيقظوا في أحد الأيام ليجدوا سريره خاليًا، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره. لاحقًا، نقل أسير محرر للعائلة أنه التقى أمينا داخل سجن إسرائيلي وروى لهم تفاصيل عنه، لتتشبث الأسرة بهذا الأمل، قبل أن تعود المؤسسات المختصة بشؤون الأسرى وتنفي وجود اسمه ضمن قوائم المعتقلين لديها، لتبقى غدير معلقة بين روايتين متناقضتين؛ شهادة تؤكد أنه أسير، ونفي لا يمنحها يقينا بمصيره.
💬 التعليقات (0)