كشفت جهات استخبارية في تل أبيب، عن مضامين إضافية لوثيقة قالت إنها عثرت عليها ضمن مواد صادرها الجيش الإسرائيلي من مواقع تابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوثيقة كُتبت بخط يد قائد الحركة الراحل يحيى السنوار عشية هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن كاتبها توقع رداً إسرائيلياً «بالغ العنف»، يصل إلى حد استخدام أسلحة غير تقليدية، معتبراً أن حجم الرد المحتمل «يتناسب مع حجم الضربة» التي قد تتعرض لها إسرائيل. وفي فقرة بعنوان «الخطة الدفاعية»، أشار إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى استخدام «كافة أنواع الأسلحة»، وليس فقط الضربات الجوية، مرجحاً أن عنصر المفاجأة قد يربكها في الساعات الأولى للهجوم.
وتُعد هذه التفاصيل استكمالاً لوثيقة سبق أن نشرها «مركز تراث الاستخبارات ومكافحة الإرهاب» في تل أبيب خلال أكتوبر 2025، قال إنها تعود إلى أغسطس (آب) 2022، وتضمنت توجيهات أولية لتحضيرات عسكرية بدت لاحقاً كتمهيد لهجوم 7 أكتوبر. وأوضح المركز أن الوثيقة الجديدة جاءت بعنوان «استدراكات ضرورية»، بهدف تعديل أو استكمال ما ورد في الرسالة السابقة.
خطة موسعة تستهدف جنوب إسرائيل
تشير الوثيقة إلى أن الهجوم لم يكن محدود الأهداف، بل تضمن تصوراً للسيطرة على مناطق واسعة في جنوب إسرائيل، بما في ذلك النقب، عبر استهداف عشرات المفترقات ومئات البلدات والتجمعات، إلى جانب تطويق مواقع عسكرية. كما تعكس، وفق التقييم الإسرائيلي، مستوى عالياً من الثقة لدى كاتبها بإمكانية إدارة المعركة وتوسيعها إقليمياً.
وتتضمن الرسالة أيضاً توجيهات إعلامية واضحة تدعو إلى توثيق العمليات وبثها سريعاً، بهدف التأثير النفسي في الجانبين، من خلال رفع معنويات المؤيدين وإحداث حالة من الذعر لدى الطرف الآخر.
💬 التعليقات (0)