هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة الأوكرانية كييف في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، إثر هجوم صاروخي روسي واسع النطاق استخدمت فيه الصواريخ الباليستية. وأفادت مصادر ميدانية بأن صافرات الإنذار دوت في أرجاء المدينة قبل أن تنجح الدفاعات الجوية في التصدي لعدد من الأهداف المعادية في سماء العاصمة.
وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أن أنظمة الدفاع الجوي فعلت بكثافة لمواجهة الهجوم الذي استهدف منشآت حيوية ومناطق سكنية. وأشار كليتشكو عبر قناته الرسمية إلى نشوب حرائق في حي هولوسييفسكي الواقع في الجزء الجنوبي من المدينة نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الاعتراضية.
يأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من اختتام قمة 'تحالف الراغبين' التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس، والتي هدفت إلى تنسيق الجهود الدولية لزيادة المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا. وسعى القادة المشاركون في القمة إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على موسكو لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
من جانبه، شن الكرملين هجوماً كلامياً حاداً على القمة، حيث وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، المشاركين بأنهم 'مؤججو حروب'. واعتبرت موسكو أن هذا التجمع يثبت عدم رغبة القوى الغربية في الوصول إلى تسوية سلمية، بل السعي لإطالة أمد النزاع المسلح.
وشهدت القمة حضور ممثلين عن 37 دولة، يتقدمهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث اجتمعوا في مجمع 'ليزانفاليد' التاريخي. وتركزت النقاشات حول سبل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية التي تواجه ضغوطاً هائلة جراء الضربات الروسية المتلاحقة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة.
وأعلنت تسع دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، عن تشكيل ائتلاف جديد متخصص في تطوير قدرات دفاعية صاروخية باليستية. وأكد البيان المشترك لهذه الدول أن هذه الخطوة تأتي لحماية الشعوب الأوروبية من التهديدات المتزايدة، مشددين على أنها إجراءات دفاعية بحتة.
💬 التعليقات (0)