أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تصعيد عسكري وشيك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستنفذ ضربات وصفها بالقوية خلال الساعات القليلة القادمة. وجاءت هذه التصريحات في ظل اتهامات وجهها البيت الأبيض لطهران بخرق بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الجانبين، مما وضع الاتفاقات الدبلوماسية على حافة الانهيار.
وفي مقابلة إعلامية حديثة، كشف ترمب عن نية واشنطن استهداف منشأة نووية إيرانية تقع تحت الأرض في منطقة تُعرف بـ 'جبل فأس' أو 'بيكاكس ماونتن' بالقرب من مفاعل نطنز الشهير. وأوضح الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية المخطط لها تهدف إلى تحييد القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي، مشيراً إلى أن التحركات الميدانية ستبدأ ليلة اليوم وتمتد إلى الغد.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، أعلن ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' عن إعادة فرض حصار بحري شامل على إيران، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يكون متاحاً للسفن الإيرانية. وأكد أن الممر المائي الاستراتيجي سيظل مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية لجميع الدول، باستثناء تلك التي تتبع لطهران أو تتعاون معها في خرق العقوبات الأمريكية المفروضة.
في المقابل، ردت طهران بإجراءات تصعيدية مماثلة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز أمام كافة أشكال الملاحة البحرية حتى إشعار آخر. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران شهدتها ليلة السبت والأحد، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الأمنية في المنطقة التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب التي انطلقت في فبراير 2026.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التوترات الحالية في مضيق هرمز تعود إلى اتهامات أمريكية لطهران باستهداف سفن تجارية، وهو ما دفع واشنطن لشن هجمات انتقامية. ومن جهتها، قامت القوات الإيرانية بقصف مواقع وصفتها بالمنشآت العسكرية الأمريكية المتواجدة في دول عربية مجاورة، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية لبعض تلك الدول.
من جانبه، صرح إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر 'خاتم الأنبياء' المركزي، بأن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بأي تدخل أمريكي في شؤون مضيق هرمز. وحذر ذو الفقاري من أن أي محاولة لعبور المضيق دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية ستواجه برد حازم، معتبراً العمليات العسكرية الأخيرة دليلاً على جاهزية الجيش والحرس الثوري.
💬 التعليقات (0)