أعلن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر جهة دولية مانحة للفلسطينيين، عن تقديم حزمة مساعدات مالية تصل قيمتها إلى مليار دولار أمريكي (نحو 900 مليون يورو). وتهدف هذه المنحة، التي أُعلن عنها قبيل اجتماع للمانحين في بروكسل، إلى دعم جهود التعافي الأولي في قطاع غزة الذي يعاني من دمار واسع النطاق.
وقالت المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط، دوبرافكا شويتسا إن المانحين الأوروبيين لديهم رغبة حقيقية في البدء بما يُعرف بـ 'التعافي المبكر'. وأكدت شويتسا أن هذه الأموال ستُخصص بشكل أساسي لإزالة الركام الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية مثل شبكات المياه والصرف الصحي.
وربطت المفوضة الأوروبية البدء الفعلي لعملية التعافي الشاملة بضرورة نزع سلاح حركة حماس، مشيرة إلى أن الاتحاد يسعى لتهيئة الظروف الميدانية التي تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها. ويأتي هذا الإعلان في ظل تعطل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، والمتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل.
ويشارك في اجتماع بروكسل رفيع المستوى حكومات 11 دولة أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وسويسرا، إلى جانب بنك الاستثمار الأوروبي. كما يحضر الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، لتقييم الإصلاحات التي أجرتها السلطة الفلسطينية والخطوات التالية لتنفيذ مشاريع حيوية.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة عن حجم الكارثة التي حلت بالقطاع الإنتاجي، حيث قدرت إجمالي الخسائر بنحو 3 مليارات دولار. وأوضحت الوزارة أن هذه التقديرات استندت إلى تحليل دقيق للصور الجوية عالية الدقة ونظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات الرسمية.
وأشار المتحدث باسم الوزارة، رأفت عسلية، خلال مؤتمر صحفي في دير البلح، إلى أن الأضرار المباشرة بلغت 1.49 مليار دولار، بينما تجاوزت الخسائر غير المباشرة 1.59 مليار دولار. وأكد أن هذه الأرقام تعكس شللاً شبه كامل في منظومة الإنتاج الزراعي التي يعتمد عليها آلاف السكان.
💬 التعليقات (0)