ترجمة خاصة - شبكة قدس: دعا مجلس العلاقات الخارجية الأوروبية، الاتحاد الأوروبي، إلى فرض حظر شامل على جميع أشكال التجارة مع مستوطنات الاحتلال المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرا أن السياسة الأوروبية الحالية لا تنسجم مع القانون الدولي ولا تفي بالالتزامات التي أكدت عليها محكمة العدل الدولية.
وجاءت الدعوة قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر، اليوم الاثنين، لمناقشة تشديد القيود على التبادل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في أعقاب الفتوى الاستشارية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية عام 2024، والتي شددت على التزام الدول باتخاذ إجراءات تحول دون العلاقات التجارية والاستثمارية التي تسهم في استدامة المستوطنات غير القانونية.
وأكد المجلس، في بيان وقّعه عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين السابقين، أن الاتحاد الأوروبي يمثل السوق الأكبر للمنتجات الزراعية الإسرائيلية، ما يجعل التجارة الأوروبية أحد العوامل الرئيسة في دعم اقتصاد المستوطنات، رغم صغر حجمها مقارنة بإجمالي التجارة مع الاحتلال.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يرفض الاعتراف بشرعية المستوطنات ولا يشملها باتفاقية الشراكة مع الاحتلال، إلا أنه يواصل العمل بما يُعرف بـ"سياسة التمييز"، التي تفرض رسوماً جمركية على منتجات المستوطنات وتُلزم بتمييزها عبر الرموز البريدية، معتبراً أن هذه السياسة أثبتت محدودية تأثيرها ولم تؤدِ إلى الحد من التجارة معها.
وأوضح البيان أن الاحتلال يعوض مصدري منتجات المستوطنات عن الرسوم الجمركية المفروضة عند دخولها الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يقلل من فعالية الإجراءات الحالية ويُبقي التجارة مع المستوطنات قائمة.
ولفت المجلس إلى أن عددا من الدول الأوروبية يتجه إلى سن تشريعات وطنية تحظر التجارة مع المستوطنات، غير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة الأثر بسبب حرية انتقال السلع داخل الاتحاد الأوروبي، ما يستدعي، بحسب البيان، تبني حظر موحد على مستوى الاتحاد يشمل السلع والخدمات معا.
التعليقات (0)