تتجه المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ خطوات جديدة للحد من وصول الأطفال الصغار إلى منصات التواصل الاجتماعي، في تحرك يُعد من أكبر المبادرات الأوروبية حتى الآن لمواجهة المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت من قبل القاصرين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي سيعمل على وضع إجراءات تهدف إلى حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تقليل تعرضهم للمحتوى الضار والممارسات الرقمية التي قد تؤثر في صحتهم النفسية وسلوكهم.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف بشأن الدور الذي تلعبه خوارزميات المنصات الرقمية في جذب المستخدمين الصغار وإبقائهم لفترات طويلة أمام الشاشات، إضافة إلى انتشار محتويات قد لا تكون مناسبة لأعمارهم، مثل التنمر الإلكتروني، والمحتوى العنيف، والمعلومات المضللة.
وبحسب تصريحات فون دير لاين، فإن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات تحد من استخدام الأطفال الأصغر سنا لمواقع التواصل الاجتماعي في الدول الأعضاء الـ27، ضمن توجه أوسع لوضع معايير أوروبية موحدة لحماية القاصرين في البيئة الرقمية.
وتشير المقترحات المطروحة إلى إمكانية اعتماد نظام أكثر صرامة للتحقق من العمر، بحيث لا يتمكن الأطفال في مراحل عمرية معينة من الوصول الكامل إلى منصات التواصل إلا وفق شروط محددة، مثل موافقة الوالدين أو وجود ضوابط إضافية للحسابات.
ولا تستهدف الخطوة الأوروبية منع الأطفال من استخدام الإنترنت بشكل كامل، بل تهدف إلى إيجاد توازن بين الاستفادة من الأدوات الرقمية وحماية القاصرين من المخاطر المحتملة.
💬 التعليقات (0)