رغم أن موعدها قد حان بالفعل، فإن الغموض ما زال يحيط بـ"مفاوضات الفرصة الأخيرة"، كما وصفها مراقبون، بين واشنطن وطهران، المفترض انعقادها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وتتزايد المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين البلدين، عقب تجدد التصعيد وإقدام الولايات المتحدة على احتجاز سفينة الشحن الإيرانية العملاقة "توسكا" أمس الأحد، بحجة محاولتها خرق الحصار البحري الذي تفرضه الإدارة الأمريكية على إيران، فضلا عن تردّد طهران في الذهاب إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات، لاشتراطها المسبق رفع الحصار.
لكن، إذا نجح الوسيط الباكستاني بالفعل في احتواء التصعيد، ودفع الطرفين إلى جولة أخرى من المفاوضات، يبرز التساؤل: ما الذي يستند إليه كل طرف من أوراق قوّة على طاولة التفاوض؟
ثمة أوراق أساسية تعوّل عليها طهران التي اشترطت حل عدد من الملفات قبل العودة إلى المباحثات، من بينها شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
على مدى 40 يوما من الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي، واجهت إيران قوة نارية عالية، غير أنها أبدت ما تسميه "صمودا استثنائيا" في المقابل، دفع واشنطن -في نظر محللين- إلى اللجوء لمسار الدبلوماسية، خشية الانزلاق إلى حرب استنزاف.
ويشير أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان إلى أن ما وصفه بعجز أمريكا وإسرائيل عن تحقيق أهدافهما المعلنة، وعلى رأسها إسقاط النظام في إيران، يمنح طهران قوة تفاوضية.
💬 التعليقات (0)