اذا كان تعريف الخجل أنه غضب موجه نحو الذات . فان الزعماء غير غاضبين بتاتا من انفسهم ومن سلوكهم ومن عيوبهم ومن توحشهم المتعمد ومن جرائمهم ومن خطاياهم . اما الفقراء والمساكين فهم يخجلون لأتفه الأسباب، واحيانا يخجلون ولا يسامحون أنفسهم لانهم أتوا على ذكر خطايا وعيوب القادة والزعماء الأغنياء !!
بعد جائحة كورونا ظهرت أنواع فاجرة من السلوك في شخصية القادة والزعماء ، وبشكل فاجر باتوا لا يأبهون للرأي العام او لقواعد السلوك او ضوابط الاخلاق او معايير الحكم . وملفات الفساد والدعارة والنهب والخاوة وشراء الذمم والاستقواء بالعدو واستغلال المنصف وفساد الحكم باتت مواصفات شبه ملازمة لمعظم جيل القادة الجدد في جميع قارات العالم .
كانت فترة يرى فيها القائد او الزعيم نفسه وكانه نصف اله . يعطف على الفقراء ويساعد المظلوم ويجبر الخواطر ويلتحف رداء التقوى . حتى انني اذكر ان زعماء المافيا في فترة السبعينيات والثمانينيات كانوا يتسابقون لطلب رضى الصحافة والرأي العام فيتبرعوا بسخاء للفقراء ويساهموا في بناء ملاعب للأطفال ويلجأ اليهم المظلومون طلبا للعدل !!!
ما الذي جرى بعد كورونا ؟ وهل دخل فيروس في قلوب الزعماء ليصبحوا فاجرين أفاقين وظلمة من الدرك الأسفل للحقارة والدناءة؟ وما هذا الذي ينشرونه على منصات التواصل الاجتماعي اذ تخجل فتيات البغاء ان تنشر مثله ؟؟
ام ان جزيرة ابستين كانت مجرد ورقة التوت التي كشفت عيوب ثلة من الحكام الفاسدين الذين تركوا قصورهم وشعوبهم ونساءهم وقضاياهم وهاموا في المجهول يبحثون عن قضايا طوباوية !!
هل هي المخدرات ؟ ام انها أجهزة الاستخبارات التي لم تعد تكتفي بتهجير العقول ومطاردة العلماء فصارت تستسهل اسقاط الزعماء والقادة ؟
💬 التعليقات (0)