لطالما سعت كل قوة عظمى في تاريخ العالم إلى بناء أسطول بحري قوي كجزء لا يتجزأ من نفوذها العسكري والجيوسياسي. وكما يرى المؤرخون، فإن السيطرة على البحار لعبت دورا حاسما في صياغة التاريخ.
فمن هزيمة "الأرمادا" الإسبانية أمام البحرية الملكية البريطانية في عام 1588، إلى تسليم بريطانيا راية "سيادة الأمواج" للولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين، يبقى البحر هو الميدان الأهم لفرض النفوذ.
وليس من المستغرب أن تمتلك الولايات المتحدة والصين أقوى أسطولين بحريين في العالم – لكن هناك عدة دول أصغر حجما بكثير تتفوق في هذا المجال بما يفوق حجمها بكثير.
والواقع أن الولايات المتحدة تتربع على عرش القوة البحرية العالمية، لكنها تواجه تحدياً متصاعداً من الصين التي تدعمها قاعدة صناعية هائلة، وتحت مظلة هذا الصراع القطبي، تستعد قوى إقليمية أخرى لبناء ترساناتها، ويبقى العامل المشترك بين أكبر الأساطيل البحرية في العالم أن لكل منها منافسا خارجيا يحضر هجوما أو دفاعا، فما هي أقوى 5 قوات بحرية في العالم اليوم؟ وكيف تتوزع موازين القوة بينها؟
يشير التقرير إلى أن المقارنة بين القوات البحرية العالمية أصبحت أكثر تعقيداً من مجرد إحصاء السفن أو الغواصات، إذ يعتمد التصنيف على مؤشر "القيمة الحقيقية" (TvR)، الذي يوازن بين حجم الأسطول ومستوى التكنولوجيا والتحديث، والقدرات الهجومية والدفاعية، والاستعداد القتالي، والدعم اللوجستي.
وبحسب هذا المعيار، تتصدر الولايات المتحدة القائمة رغم امتلاكها 232 قطعة بحرية فقط، في حين تمتلك الصين 405 قطع بحرية، أي أكثر من الأسطول الأمريكي بنحو 173 سفينة.
💬 التعليقات (0)