f 𝕏 W
روما تطوي صفحة التعاون مع إسرائيل.. لماذا فعلتها ميلوني الآن؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

روما تطوي صفحة التعاون مع إسرائيل.. لماذا فعلتها ميلوني الآن؟

هل نحن أمام خطوة رمزية عابرة، أم بداية إعادة تعريف للعلاقة الدفاعية بين إيطاليا وإسرائيل؟ وما الذي تغير تحديدا بين لحظة برلسكوني وشارون عام 2003، ولحظة ميلوني في فيرونا عام 2026؟

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

في 14 أبريل/نيسان 2026، وقفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني أثناء جولتها في معرض فينيتالي الدولي للنبيذ بمدينة فيرونا الإيطالية، لتعلن أن حكومتها قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، التي تشمل تبادل المعدات العسكرية والأبحاث التكنولوجية بين القوات المسلحة في البلدين، والتي شكَّلت لسنوات إطارا لعقود دفاعية كبرى، من بينها صفقات حصلت بموجبها إسرائيل على مروحيات إيطالية.

اللافت أن إعلان ميلوني جاء مقتضبا وعلى هامش الحدث؛ إذ قالت: "في ضوء الوضع الراهن قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل"، قبل أن تستأنف جولتها بين أجنحة المعرض، كما لو أن القرار مجرد تفصيل عابر في يوم عمل مزدحم. لكن هذه العبارة، التي اتسمت بهدوء ظاهري، تقطع خيطا امتد لأكثر من عقدين، وتضع حكومة يمينية أوروبية -كانت حتى أسابيع قليلة تُعدّ من أقرب حلفاء تل أبيب في القارة- في موقع غير معتاد بالنسبة لها.

فقبل 23 عاما، تحديدا في يونيو/حزيران 2003، وقف أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل آنذاك في القدس إلى جوار رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، المعلم السياسي لميلوني نفسها، ليعلن إنه "فخور بكونه صديق إسرائيل الأكثر حزما وصدقا وقربا". وكانت ثمرة تلك الزيارة مذكرة التفاهم الدفاعية التي صادق عليها البرلمان الإيطالي عام 2005، ودخلت حيز التنفيذ عام 2006، لتتجدد تلقائيا كل خمس سنوات. وعلى مدى عقدين، لم تنسحب منها أي حكومة إيطالية، يمينية كانت أم يسارية، ما يجعل قرار اليوم لافتا، فضلا عن صدوره عن حكومة ترأسها ميلوني، بكل سجلها الداعم لإسرائيل، إذ دافعت عن حق إسرائيل المزعوم في "الرد" على هجمات طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقاومت لأشهر طويلة موجة الانتقادات الأوروبية لحرب غزة.

"منذ توقيع مذكرة التعاون العسكري الإيطالية الإسرائيلية قبل أكثر من عقدين، لم تنسحب منها أي حكومة يمينية كانت أو يسارية"

على الجانب الآخر، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى التقليل من أهمية القرار، معتبرة أن تعليق مذكرة تفاهم قديمة "لم تتضمن أي محتوى جوهري" لا يؤثر على أمن إسرائيل. في الوقت الذي قرأت فيه الدوائر السياسية الأوروبية الخطوة بوصفها إشارة إلى تصاعد الضغوط الداخلية على الحكومات الغربية في ما يتعلق بعلاقاتها العسكرية مع تل أبيب. فقد جاء القرار الإيطالي عقب تصاعد الانتقادات الداخلية، بعد استهداف الجنود الإيطاليين ضمن قوات اليونيفيل (UNIFIL) الرابضة في جنوب لبنان، وتزايد الضغوط البرلمانية والإعلامية لمراجعة صادرات السلاح، في ظل التزامات قانونية تُقيِّد توريد الأسلحة إلى مناطق النزاع.

وبين التقليل الإسرائيلي والتفسير الأوروبي والدافع الإيطالي، يطرح القرار سؤالا يتجاوز حدوده الإجرائية: هل نحن أمام خطوة رمزية عابرة، أم بداية إعادة تعريف للعلاقة الدفاعية بين إيطاليا وإسرائيل وربما بين أوروبا كلها والدولة العبرية؟ وما الذي تغيَّر تحديدا بين لحظة برلسكوني وشارون عام 2003، ولحظة ميلوني في فيرونا عام 2026؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)