أكد رئيس الهيئة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني، خالد عبد المجيد، أن الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف تمثل مناسبة لاستذكار "رموز المقاومة الذين رسموا بدمائهم معالم المرحلة المقبلة"، معتبراً أن معركة طوفان الأقصى أحدثت تحولاً في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وانعكست تداعياتها على مجمل التطورات الإقليمية.
وقال عبد المجيد، في حديث خاص لـ "الرسالة نت" بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الضيف، إن الكلمات "تعجز عن الوفاء بحق الشهيد القائد محمد الضيف، والشهيد يحيى السنوار، وجميع شهداء كتائب عز الدين القسام"، مشيراً إلى أن هؤلاء القادة "رسموا بدمائهم خارطة طريق نحو القدس وتحرير فلسطين، كما أسهموا في ترسيخ نهج المقاومة في مواجهة الاحتلال".
وأضاف أن تضحيات قادة المقاومة لم تقتصر آثارها، وفق تقديره، على الساحة الفلسطينية، بل امتدت إلى المنطقة بأكملها، في ظل ما وصفه بالمواجهة الواسعة التي شهدتها المنطقة عقب اندلاع معركة طوفان الأقصى.
واعتبر عبد المجيد أن هذه المعركة غيّرت معادلات الصراع وموازين القوى، وأدت إلى سلسلة من التطورات العسكرية والسياسية، من بينها ما وصفها بـ"حروب الإسناد" التي خاضتها قوى المقاومة في لبنان واليمن، إلى جانب ما قال إنها مواقف لقوى محور المقاومة، وصولاً إلى المواجهة التي شهدتها إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ورأى أن دماء محمد الضيف وسائر الشهداء "أسهمت في إفشال المخططات الإسرائيلية"، معتبراً أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو لم تتمكن من تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى"، كما أخفقت، المشاريع الأمريكية الرامية إلى إعادة تشكيل المنطقة ضمن ما يعرف بـ"الشرق الأوسط الجديد"، الذي قال إنه كان يستهدف تكريس الهيمنة الإسرائيلية.
وأكد عبد المجيد أن الشعب الفلسطيني، رغم ما تعرض له من حرب ودمار وخسائر بشرية كبيرة، حقق إنجازاً استراتيجياً، مشدداً على أن حجم التضحيات والمعاناة التي عاشها الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة، "لن يغير من تمسكهم بحقوقهم الوطنية أو استمرارهم في النضال".
💬 التعليقات (0)