منذ سنوات، والمنطقة العربية تتعرض لموجات من المخططات والحروب، التي تستهدف إعادة هيكلتها، بما يناسب أهداف الهيمنة والسيطرة على شعوبها ومقدراتها، من مخططات الفوضى، إلى حروب التقسيم، وتغذية الفتن الطائفية والعرقية، إلى المخططات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة وبسط السيادة على كل أرض فلسطين التاريخية عبر مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات وتسمين الاستيطان، والإطاحة باتفاقية أوسلو إلى التهجير وأهداف التوسع، ومخططات إسرائيل الكبرى.
الحروب على المنطقة لم تبدأ في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وإن كان ما حدث يشكل مفصلاً مهماً في سياق فتح قوس الحروب التدميرية المباشرة.
الحرب الجارية في فصلها القائم منذ الحرب المباشرة على إيران ابتداء بهجمات الإثني عشر يوما في العام الماضي، إلى معاودة شن الحرب على نحو واسع وأشد تدميراً، منذ الثاني والعشرين من شباط هذا العام، هذه الحرب، قد فضحت المستور، والمتغير من الأهداف.
حرب قذرة بكل معنى الكلمة، قد خرجت عن كل المعايير والقوانين الدولية والإنسانية، وتكاد تطيح بمؤسسة الأمم المتحدة، حرب تطيح بمؤسسات العدالة الدولية، التي تخضع لكل أشكال الضغط والتهديد والعقوبات، التي تعطل دورها في التحقيق والمساءلة والعقاب، هي حرب، يختلط فيها الشخصي بالعام، حيث تطغى الأنا المتضخمة لدى رئيس الولايات المتحدة، ورئيس الوزراء الاسرائيلي ما يجر معه، مخاطر استراتيجية على من اختار هذه الحرب سبيلا لتفريغ عقده الشخصية وإقحام بلاده فيها.
حرب طافحة بالأنانية والابتزاز، والتحريض والألاعيب، والخداع، حرب مليئة بالمغامرات والمراهنات الخاسرة، وتنطوي على استهتار كامل، بقواعد العلاقات بين الدول.
لا شيء مقدساً في هذه الحرب، التي تهدد الحضارة في هذه المنطقة، وفي الوقت ذاته تدعي إسرائيل أنها حرب وجودية ما يعني أنها تحمل مؤشرات المجازفة والانتحار.
💬 التعليقات (0)