تمتلك الولايات المتحدة مدمرات متطورة مثل "فرانك إي. بيترسون" و"مايكل ميرفي"؛ إذ يتجاوز طول كل منهما 155 مترا، وتزيد كلفة الواحدة عن ملياري دولار، فيما تحمل نحو 96 صاروخا موجها قادرة على مواجهة الطائرات والصواريخ والغواصات وتنفيذ ضربات برية. قدرات نارية تجعلها تتفوق على أي أسطول تقليدي في المنطقة.
في المقابل، وفي إطار تكتيكات الحرب غير المتكافئة، تعتمد البحرية الإيرانية على أسلوب هجومي قائم على إطلاق أعداد كبيرة من الزوارق السريعة، يُعرف بـ"أسراب البعوض". تكتيك يقوم على السرعة والمناورة، وهدفه ليس الاشتباك التقليدي، بل تشتيت دفاعات الخصم، وإرباك القوة البحرية النظامية.
في مضيق هرمز، حيث تضيق الجغرافيا وتتعقد الحسابات، لم يكن التفوق التكنولوجي كافيا لحسم المعادلة. هنا، اتجهت إيران إلى خيار مختلف: من داخل مغارات محصنة على الساحل أو في الجزر التابعة لها، تنطلق أسراب الزوارق السريعة، مثل ذي الفقار، سراج، عاشوراء، طوفان، حيدر 110 وغيرها.
وتعكس هذه المقاربة إدراكا إيرانيا واضحا للفجوة التكنولوجية، فبدل ملاحقة الخصم في سباق المدمرات، ركزت طهران على إشباع دفاعاته عبر الكثافة العددية وتعدد أنماط الهجوم.
وتنتشر هذه الزوارق في أكثر من 10 قواعد محصنة على طول الساحل الإيراني وفي جزر خاضعة لسيطرتها، من بينها جزيرة فارور التي تعد قاعدة استراتيجية، بحسب ما نقلته نيويورك تايمز عن أحد الخبراء.
ويحمل كل زورق تسليحا يحدد دوره ضمن الهجوم، بما يتيح الاشتباك على مستويات ومديات مختلفة:
💬 التعليقات (0)