أعلن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) رسمياً أن يوم السابع والعشرين من أكتوبر المقبل سيكون موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية العامة. ويأتي هذا الإعلان تماشياً مع المواعيد القانونية النهائية، حيث أكدت رئاسة البرلمان عدم وجود نية لتقصير الولاية التشريعية الحالية التي تنتهي في يوليو الجاري.
يُنظر إلى هذا التصويت المرتقب على نطاق واسع باعتباره استفتاءً شعبياً على زعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل التداعيات السياسية والأمنية التي خلفتها الحرب المستمرة في قطاع غزة. وتعد هذه المرة الأولى منذ عقود التي يقترب فيها ائتلاف حكومي من إكمال ولايته الممتدة لأربع سنوات دون انهيار مبكر.
أكد نتنياهو، الذي يبلغ من العمر 76 عاماً ويعد صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، عزمه خوض المعركة الانتخابية المقبلة بكل قوة. وصرح بأنه يسعى لتحقيق فوز حاسم يضمن له الاستمرار في قيادة البلاد، في مواجهة تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة هددت استقرار حكومته اليمينية.
على الجانب الآخر، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في شعبية نتنياهو، حيث برز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأبرز المنافسين المحتملين. وتشير البيانات إلى أن قطاعاً واسعاً من الجمهور الإسرائيلي يميل نحو تغيير القيادة الحالية، محملين إياها مسؤولية الإخفاقات التي سبقت أحداث أكتوبر 2023.
أفادت مصادر مطلعة بأن حكومة نتنياهو، التي توصف بأنها الأكثر يمينية، حاولت في الأسابيع الأخيرة تمرير حزمة من القوانين لتعزيز موقف الائتلاف الحاكم. ويهدف نتنياهو من خلال هذه التحركات إلى دخول المعترك الانتخابي من موقع قوة، محاولاً استعادة ثقة الناخبين الذين انصرفوا عنه خلال أشهر الحرب.
في تحول لافت في خطابه السياسي، أعلن نتنياهو رغبته في تشكيل حكومة وطنية موسعة في حال فوزه، بدلاً من الاعتماد على ائتلاف يميني ضيق. وأشار إلى أنه لا ينوي تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، بل يسعى لضم خصومه السياسيين تحت مظلة الوحدة الوطنية لمواجهة التهديدات الإقليمية.
💬 التعليقات (0)