غزة- لم تكن أسيل عميرة (30 عاما) تتصور يوما أن فرارها من الحرب في السودان إلى قطاع غزة سيؤدي بها إلى حرب أشد وطأة، وظروف أقسى وأمرّ.
وإلى عام 2023، وتحديدا في مايو/أيار، تعود حكاية أسيل حين قدمت من السودان مع طفليها إلى غزة، هاربة من حرب تتصدرها عمليات النهب والسرقة والمجاعة وغير ذلك من العوامل الطاردة.
خمسة أشهر فقط، عاشتها أسيل بأمان وطمأنينة، قبل أن تندلع حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتتحول حياتها بعد ذلك إلى جحيم، حيث اضطرت تحت وطأة القصف للنزوح من جنوب القطاع إلى شماله، ولا تزال هناك.
تقول أسيل -للجزيرة- إنها كادت أن تعود إلى السودان بعد قضائها خمسة أشهر "طيبة وهنيئة" في غزة، وأن تتحمل مع زوجها محمد جاسر إبراهيم الظروف مهما كانت، لكن جاءت الحرب ففاقمت معاناتها، وألزمتها البقاء نازحة مع ذويها في الشمال.
ووسط تعقيدات في إجراءات السفر من جهة وخوفها الشديد على عائلتها من ناحية أخرى، آثرت أسيل البقاء في الشمال ولم تنتقل إلى رفح جنوب القطاع لتتحين أي فرصة وتسافر، حيث كان جنود الاحتلال يعترضون -عبر حواجز عسكرية- المتنقلين من الشمال إلى الجنوب.
وتضيف "قضيت مع أهلي كل هذه الفترة. عشنا في مجاعة، وتحت رحمة الله. أطفالي عانوا كثيرا وأتعبوني معهم بتوفير أبسط الاحتياجات".
💬 التعليقات (0)