خيمت أجواء من الحزن والأسى على الشارع الفلسطيني بمختلف مكوناته السياسية والشعبية، فور إعلان الديوان الأميري القطري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد عبر الفلسطينيون عن تقديرهم العميق لمسيرة الراحل الذي ارتبط اسمه بسنوات طويلة من الدعم السياسي والمادي المباشر للقضية الفلسطينية في أحلك الظروف.
وأعلن الديوان الأميري في الدوحة أن الأمير الوالد انتقل إلى رحمة الله تعالى عن عمر ناهز 74 عاماً، مشيراً إلى أن صلاة الجنازة ستُقام بعد صلاة المغرب في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ومن المقرر أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل، وسط إجراءات رسمية تشمل إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في كافة أنحاء دولة قطر.
من جانبه، سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم واجب العزاء إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإلى الشعب القطري الشقيق. ووصف عباس الأمير الراحل بأنه 'المؤسس والقائد الوطني والعربي الكبير'، مؤكداً أن فلسطين لن تنسى مواقفه الشجاعة ومناصرته الدائمة لحقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية.
وفي قطاع غزة، الذي يحمل بصمات واضحة لمشاريع الأمير الوالد، أُعلن عن فتح بيت عزاء في منزل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الشهيد إسماعيل هنية، بمخيم الشاطئ. وتوافدت الوفود الشعبية والفصائلية لتقديم التعازي، في إشارة إلى المكانة الخاصة التي كان يحظى بها الراحل لدى سكان القطاع المحاصر.
ونعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببالغ الحزن الأمير الوالد، واصفة إياه بـ 'باني نهضة قطر الحديثة' والقائد الذي لم يتوانَ يوماً عن نصرة المظلومين. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن الشعب الفلسطيني سيبقى حافظاً لجميل المواقف القطرية التي تعززت في عهد الشيخ حمد، والتي ساهمت في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني.
بدورها، أشادت حركة الجهاد الإسلامي بالدور الإقليمي والدولي البارز الذي لعبه الأمير الراحل، منوهةً بحضوره القوي في دعم القضايا العربية والإسلامية. وأشارت الحركة إلى أن بصمات الأمير الوالد في الجوانب الإنسانية والإغاثية ستظل محفورة في الذاكرة الفلسطينية، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالمنطقة.
💬 التعليقات (0)