شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد، والتي تمخضت عن انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً للمؤسسة التشريعية. وجاءت هذه الخطوة في ظل أجواء سياسية استثنائية تعيشها البلاد، حيث يسعى البرلمان الجديد إلى وضع لبنات السلطة التشريعية في مرحلة ما بعد سقوط حكم بشار الأسد.
وافتتحت الجلسة بأداء أعضاء المجلس القسم القانوني بشكل جماعي، وذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد سادت الجلسة نقاشات حول آليات العمل البرلماني المقبلة، قبل أن يتم الانتقال إلى بند انتخاب رئيس المجلس الذي سيتولى إدارة الدفة التشريعية في الفترة الانتقالية الهامة.
وترأس الجلسة في بدايتها النائب أسامة العساف بصفته "رئيس السن"، حيث أعلن عن فتح باب الترشح لمنصب الرئاسة. وتنافس على المنصب ثلاثة مرشحين هم عبد الحميد العواك، ومؤيد القبلاوي، ومحمد كورج، وسط رقابة داخلية لضمان شفافية العملية الانتخابية الأولى من نوعها بهذا الشكل.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شارك في عملية التصويت 206 أعضاء من إجمالي عدد مقاعد المجلس البالغ 210 مقاعد. وسجلت الجلسة غياب ثلاثة أعضاء يمثلون محافظة السويداء، بالإضافة إلى شغور مقعد محافظة إدلب بسبب وفاة النائب محمد كلثوم إثر أزمة قلبية في وقت سابق من شهر يونيو الماضي.
وأظهرت نتائج فرز الأصوات حصول عبد الحميد العواك على 99 صوتاً، مما منحه الأغلبية اللازمة لتولي المنصب. وفي المقابل، نال المرشح مؤيد القبلاوي 75 صوتاً، بينما حصل محمد كورج على 31 صوتاً، مع تسجيل ورقة بيضاء واحدة خلال عملية الاقتراع السري.
ويعد الرئيس الجديد للمجلس، عبد الحميد العواك، من الشخصيات الأكاديمية والقانونية البارزة في سوريا، حيث ينحدر من محافظة الحسكة. ويحمل العواك درجة الدكتوراه في القانون الدستوري، وكان له دور محوري كعضو في لجنة صياغة الإعلان الدستوري السوري الجديد الذي أقر عقب التحولات السياسية الأخيرة.
💬 التعليقات (0)